في الأكشاك هذا الأسبوع

مكناس/ القضاء يمدد مدة اعتقال “كومندار” في الجيش في قضية الاعتداء على تلميذ

حسين عدنان

   رفضت هيئة الحكم بابتدائية بمدينة مكناس مؤخرا، تمتيع مسؤول في الجيش برتبة “كوموندار”، وابنه المتهورين، بالسراح المؤقت بناء على ملتمس تقدم به دفاعهم خلال جلسة، إن المحكمة رفضت الملتمس الذي تقدم به دفاع، من أجل متابعتهم في حالة سراح مؤقت، وذلك لتوفرهم على الضمانات القانونية التي تضمن حضورهم في جلسات المحاكمة، لكن المحكمة رفضت ملتمس الدفاع وقررت متابعته في حالة اعتقال بناء على قناعاتها وسلطتها التقديرية، حيث أمرت المحكمة بإيذاعهم رهن الاعتقال الاحتياطي بتولال 2، وأضاف المصدر أن المحكمة أجلت البت في واقعة الاعتداء إلى تاريخ 23 نونبر، وأيضا إحدى بنات المتهم التي تتابع في حالة سراح لكونها قاصرا، دون أن تستمع إلى ادعاءات الأطراف، واكتفت بملتمسات دفاع المتهمين والضحية.  

     وتعود تفاصيل الحادث، أن المتهمين انتهكوا حرمة المؤسسة التعليمية (ثانوية طارق بن زياد بحي البساتين)، حيث تفاجأت أستاذة مادة اللغة العربية وكذا تلامذتها باقتحام مسؤول في الجيش المنحدر من نواحي قنيطرة لقسمها رفقة آبنه وابنته التي وقع لها خلاف بينها وبين زميلها في الدراسة بنفس الثانوية، ومن حجرة الدرس، أخرجوا تلميذا منها بالقوة وسط ذهول وصدمة أستاذة اللغة العربية، وشرعوا بعد ذلك بتعنيف التلميذ وسط ساحة المؤسسة، حيث استلت التلميذة “المشرملة” من جيبها آلة حادة “زيزوار” استعملتها في الاعتداء مما أدى إلى إصابة الضحية بجرح غائر على مستوى الرقبة والأذن، الأمر الذي استدعى نقله إلى مستعجلات مستشفى محمد الخامس، وانتقلت إلى عين المكان عناصر الأمن التي قامت باعتقال الجناة وإخضاعهم للتحقيق، ليتم إطلاق سراح التلمذة “المشرملة” الجانية التي تتابع في حالة سراح لكونها قاصرا، وتم  وضع المتهمين الآخرين تحت التدبير الحراسة النظرية وإنجاز المسطرة القانونية في الموضوع، وبعد ذلك تم إحالتهم في حالة اعتقال على النيابة العامة لدى المحكمة الابتدائية من أجل المنسوب إليهم، حيث أمرت بإيذاعهم السجن في انتظار محاكمتهم، واستنفر الحادث الأجهزة الأمنية والتربوية بالمدينة، حيث عقد اجتماع مطول داخل المؤسسة، حضره النائب الإقليمي للتعليم، وعميد المنطقة الأمنية الخامسة، بالإضافة إلى فيدرالية جمعيات آباء وأولياء التلاميذ، كما حضر الاجتماع أساتذة وممثلون عن جمعيات حقوقية ومدنية، وهو الاجتماع الذي دفع التلاميذ إلى تنفيذ وقفة احتجاجية، ورفعوا شعارات تطالب بتوفير الأمن للمؤسسة ومحيطها، وتدفقات العشرات من عائلات تلاميذ خوفا عن أبنائهم وتجمهروا أمام باب هذه المؤسسة، وبدؤوا يهتفون بعبارات احتجاجية استنكرا لهذا الفعل لجرمي وصفوه بالهمجية. وأضافت المصادر من عين المكان إلى أن المشكل الأمن لا يوجد سوى خارج المؤسسة التربوية وإنما حتى بداخلها، مرجعا الأسباب إلى اكتظاظ عدد التلاميذ، ونقص أعوان المراقبين، الأمر الذي يحول دون تمكنهم من مراقبة التلاميذ ويسمح بدخول غرباء إلى المؤسسة، أما بالنسبة للأطر التربوية العاملة، فقد أكد المصدر، أنه بدورها تعاني من انعدام الأمن داخل وخارج هذه المؤسسة التعليمية، ما يعرض حياة المدرسين والمتمدرسين إلى الخطر.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

error: Content is protected !!