في الأكشاك هذا الأسبوع
جمال بنعمر في اليمن

صديق كارتر والديوري.. زوجه الأمريكيون بطلة فيلم الحسناء والوحش ولم يتصالح مع الهمة إلا سنة 2005

الأمم المتحدة تفضل جمال بنعمر “البريطاني” والمغاربة تذكروا أخيرا أنه مغربي

الرباط: سعيد الريحاني

    بخلاف ما كتبت الصحافة الوطنية، مؤخرا، والتي قالت إن “بان كي مون” عين المغربي جمال بنعمر مستشارا خاصا له في منصب نائب الأمين العام للأمم المتحدة، فإن موقع الأمم المتحدة لم يصف بنعمر بـ”المغربي” ولكنه تحدث عنه كمواطن “إنجليزي” ينتمي للمملكة المتحدة، غير أن وكالة المغرب العربي للأنباء، اختارت الترويج لترجمة خاطئة لبلاغ الأمم المتحدة.

   والواقع أن جمال بن عمر مغربي الأصل فعلا، بل إنه من مواليد مدينة الناظور، ولكن انتماءه مبكرا إلى منظمة إلى الأمام، المعارضة للنظام، كان سببا في دخوله إلى سجن القنيطرة لأسباب سياسية، إبان ما عرف بسنوات الرصاص، قبل أن يقرر الهروب من المغرب، ليوقع على مسار حافل، يرجح أن يكون الرئيس الأمريكي السابق “جيمي كارتر” قد لعب فيه دورا كبيرا، بفعل النشاط الذي لعبه ضمن فريق يهتم بنزاعات العالم، علما أنه شغل أيضا منصب مساعد الرئيس السابق جيمي كارتر في لجنة حقوق الإنسان الأمريكية.

   وقد قالت جريدة “الأسبوع” الصادرة بتاريخ 11 فبراير 1994، “أن الأمريكيين لم يكتفوا بهذا الحد.. بل إنه تزوج نهاية شهر جانفيي 1994، من الممثلة الأمريكية ملكة جمال هوليود، التي لعبت دورا أساسيا في فيلم: (la belle et la bête الجميلة والوحش)، وقد حضر حفل زفافه أكثر من 500 شخصية أمريكية وعربية من رجال الفن والسياسة، وكان الشاهد الأول لتسجيل عقد القران، المعارض المغربي عبد المومن الديوري” (الأسبوع الصحفي: 11 فبراير 1994).

   حضور عبد المومن الديوري، صديق “شي غيفارا”، وهو أحد أقطاب معارضة نظام الحسن الثاني، لحفل زفاف جمال بنعمر، أملاه نشاط بنعمر السابق في صفوف المعارضة الجدرية، ضمن منظمة إلى الأمام، التي أسسها المهندس اليهودي أبرهام السرفاتي، كامتداد للحركة الماركسية اللينينية بالمغرب.

   أحد رفقاء بنعمر، وهو القيادي في حركة لكل الديمقراطيين، الحبيب بلكوش، والذي ينشط ضمن صفوف حزب الأصالة والمعاصرة، إلى جانب شقيقة جمال، أستاذة اللغة الإسبانية، نبيلة بنعمر، حكى للمواقع الإلكترونية قصته مع هذا الدبلوماسي المغربي، الذي استطاع الترقي ضمن كواليس الأمم المتحدة.

   يقول بلكوش: “لقد تعرفت على جمال بنعمر في خضم الاعتقالات في سنوات السبعينيات، التقينا في سجن اغبيلة أول مرة، ثم في السجن المركزي بعد ذلك، هنا توطدت العلاقة بيننا كطالبين يساريين مغربيين، واستمرت العلاقة داخل السجن وخارجه، حيث استقر في منزلي لعدة أشهر بعد خروجه من السجن سنة بعد خروجي، بدأنا بعدها رحلة أخرى، فإلى جانب نقاش وتقييم الأوضاع، بدأنا عملية محاولة الحصول على جواز سفر، وعقدنا سلسلة لقاءات مع شخصيات سياسية معروفة من اليمين أو اليسار، لكنهم لم يأخذونا بجدية أو كانوا يطلبون منا الانضمام إلى أحزابهم في مقابل مساعدتنا للحصول على جواز سفرنا”.

   يؤكد بلكوش بأن جمال، الذي اشتهر في الفترة الأخيرة بمهمته كمبعوث للأمم المتحدة إلى مناطق النزاع في اليمن، والمعروف بتضامنه مع الحوثيين، كان مصرا على مغادرة البلاد،” حسم أمره لأنه يعرف دائما هدفه وما الذي يريده، ووجد إمكانية لـ”الحريك” بمقابل لا يتجاوز 1500 درهم، لم يكن لدي استعداد لمرافقته فقررت البقاء في المغرب، كانت لديه علاقات مع منظمات دولية تحتضن المعتقلين السياسيين، وكان متأكدا أن فرص الاشتغال والعطاء ستكون أفضل لو غادر، كان واضحا ومصمما على تحقيق أهدافه، كان شخصا منفتحا ولم يكن جامدا على المستوى الفكري، أنا كنت في 23 مارس، وهو كان في منظمة إلى الأمام وأن نلتقي في ذلك الوقت كان في حد ذاته تحديا، حتى داخل السجن كان يمثل المجموعة التي تنتقد الخط السائد آنذاك داخل منظمة إلى الأمام، كان شخصا مجادلا وصعب الإقناع وفي نفس الوقت شخصا منفتحا على الآخر” (من شهادة الحبيب بلكوش لموقع هسبريس).

   لعب جمال بنعمر دورا كبيرا في الأزمة اليمنية، وكتب الكثيرون عنه أنه كان بطل المصالحة، حتى أن أحد شيوخ اليمن عرض عليه إبنته للزواج، ليكتب أحد مواقع الريف، نقلا عن كاتب يمني، “إن اليمنيين يتجهون إلى بناء قبة للمبعوث الأممي (يقصد بنعمر) ليقوم الناس بزيارتها والتبرك بها كما يحدث للعديد من الأضرحة التي لا تزال تشهد إقبالا كثيفا عليها من الأميين”، غير أن خصومه، لا ينظرون إليه بعين الثقة، بل إن بعض النشطاء في اليمن اعتبروه “مهندسا للأنظمة الطائفية، ويعتبرونه أحد نشطاء حركة إلى الأمام المعروفة بعلاقاتها مع البوليساريو(..)، والواقع أن سؤال هل سيلعب بنعمر دورا لصالح المغرب في قضية الصحراء، قد طرحه أكثر من متتبع، وكل ما هنالك هو أن الصحافة أثارت رفضه للعودة إلى المغرب، ونقلت ما جاء في جريدة الشرق الأوسط، التي صدرت بتاريخ: 31 ماي 2015، التي قالت إن بنعمر وجد في استقباله، بمناسبة وفاة والدته، رفيقه في النضال إدريس بنزكري، بالإضافة إلى شخصين آخرين هما إلياس العماري وعبد القادر الشاوي.. وتقول الحكاية المتداولة على نطاق واسع، أن بنعمر حضر حفل عشاء خاص، حضره مسؤولون كبار يوجد على رأسهم الطيب الفاسي الفهري وفؤاد عالي الهمة.. لكن هل طويت الصفحة في هذا العشاء، وهل تصالح بنعمر مع المغرب، كلها أسئلة يصعب الإجابة عنها في غياب أي تصريح في الموضوع، رغم أن البعض يتوقع دورا إيجابيا من بنعمر لصالح المغرب.

   مهما يكن فالمستشار الخاص الجديد لـ”بان كي مون”، هذا الأخير يستعد لمغادرة موقعه، قد يلعب دورا كبيرا في المستقبل، بالتزامن مع التطورات التي يعرفها ملف الصحراء، رغم أن سجله مع المغرب لا يتجاوز مكان الميلاد سنة 1976 في الناظور، وسنوات السجن في القنيطرة ابتداءا من 1976، إلى غاية 1983 عندما هرب من المغرب، قبل أن يسطع نجمه مع المنظمات الدولية، وينطلق في مسار آخر بالأمم المتحدة.

تعليق واحد

  1. ce type n a rien a voir avec le Maroc. il ne possede ni passeport marocain ni carte d identite marocaine. il n a assiste a aucune reception organisee par une ambassade marocaine.il refuse de dire qu il est marocain ,il a toujours proclame qu il est British citizen
    s il vous plait laissez cet Anglais tranquille

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

error: Content is protected !!