في الأكشاك هذا الأسبوع

الرباط/ 15 مليارا تذهب إلى الجيوب بدلا من صندوق الجماعة!

هل في علم الرئيس صديقي؟

بقلم: بوشعيب الإدريسي

 

   على الرئيس صديق أن يراجع وثيقة الحساب الإداري الأخيرة، للسنة الماضية، في شق المداخيل صفحة 11، مجال الشؤون الاقتصادية، فسيقفز من مكانه عندما يتأكد من قيمة مداخيل الباعة المتجولين، أو كما تسميهم الوثيقة، الباعة الجائلين، فالقيمة المحصلة “يا باشا مهندس” رئيس الجماعة: صفر درهم..! فهل يتقبل عقلك وأنت المهندس الذي يعتمد في عمله على الأرقام بأن تنطلي عليك هذه “التخريجة”؟ وأنت تعلم بأن ساحات وشوارع وأزقة وحومات العاصمة كلها محتلة، من الباعة المتجولين حتى أنهم كونوا أسواقا عشوائية متنوعة، يسيرها من “ائتمنوا” على منعهم وعلى ضبط الأمن.

   ففي المدينة العتيقة لوحدها هناك “جهاز” يتحكم في توزيع الأماكن مقابل أتاوات يصل مبلغها حوالي مليونين يوميا، ونفس الطريقة مطبقة في حسان والمحيط والعكاري وديور الجامع  ويعقوب المنصور بما في ذلك سوق السيارات، والتقدم واليوسفية والفرح والأمل ونوع ما حي أكدال، وهؤلاء الباعة لا يمارسون تجاراتهم في السرية بل بـ”الطبل والغيطة” لعلكم تنتبهون إلى هذا الكنز الذي يبيض يوميا حوالي 40 مليونا، يقال أنها تسلم لمن لا يرون ولا يسمعون ولا حتى يشموا روائح الشواء وهي على أبواب ملحقات إدارية فيكتفي القياد بإحكام إقفال نوافذ مكاتبهم حتى لا تتسرب إليهم الأدخنة وصراخ الباعة، بينما بعض الرؤساء، وبعض نواب المقاطعات “يشتقون” صفوف الباعة بسيارات جابها الله، ومن يدري فربما للتواصل الذي “على بالكم”. فإذن الباعة الجائلون موجودون وبكثرة، فلم مداخيل الجماعة من هذا النوع هي صفر درهم؟ ولماذا لم يستطع أي مجلس تنظيم وتقنين أسواق البيع؟ فهل لذلك علاقة بـ 40 مليونا التي تجمع يوميا في شكل أتاوات مما يرفع المبلغ إلى مليار و200 مليون شهريا، وحوالي 13 مليار سنويا تذهب إلى الجيوب؟ مقابل تشويه العاصمة ونشر الفوضى والغش بكل أنواعه وحرمان التجار القانونيين الذي يؤدون خردة من الضرائب، من ممارسة حقهم في أمن وأمان بدون مضايقة من الذين يدفعون الأتاوات. وها أنت تستنتج السيد الرئيس المهندس، وبالأرقام التي تفهمها كيف أن صندوق الجماعة التي تدير شؤونها، يضيع في حوالي 15 مليارا، لو كان هذا القطاع منظما ومهيكلا بناء على دفتر للتحملات بين الحقوق والواجبات، وثقوا السيد الرئيس إن لم تستطيعوا تسوية هذا المشكل وتجعلوا منه قطاعا اقتصاديا منتجا للعاصمة فقطعا لن تنجحوا في أية مهام أخرى.   

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

error: Content is protected !!