في الأكشاك هذا الأسبوع

محاكمة مغربية متهمة بتسريب وثائق سرية من الفاتيكان

شرعت محكمة دولة الفاتيكان، يوم الثلاثاء، في محاكمة المواطنة الإيطالية من أصل مغربي فرانشيسكا شوقي، والتي يشتبه في تورطها في تسريب وثائق سرية من داخل الفاتيكان وخيانة ثقة البابا فرانسيس، أو ما أصبح يصطلح عليه “فاتيليكس 2″.

هذه القضية تتابع فيها المغربية وزوجها وقديس إسباني يدعى “مونسينيور أنجيل فاليخو فالدا”، إضافة إلى صحفيَين إيطاليين أصدرا كتابين في الشهر الحالي يتضمنان كثيرا من الأسرار عن التسيير المالي لأكبر المؤسسات المسيحية في العالم.
وكانت شوقي قد إعتقلت في وقت سابق رفقة القديس الإسباني بعد إذن شخصي من البابا، قبل أن يتم إطلاق سراحها، وذلك لتوفر الضمانات الكافية على عدم هروبها من العدالة، فضلا عن تعبيرها عن إستعدادها التعاون مع العدالة.وبالمقابل، تم إيداع القديس الإسباني السجن. وتواجه شوقي وشركاؤها تهمة “تسريب أخبار ووثائق سرية يمنع القانون إخراجها من داخل إدارة الفاتيكان”، وهي تهم يعاقب عليها قانون الفاتيكان بالسجن لمدة تتراوح بين 4 و 8 سنوات.
ورفضت فرانشيسكا التحدث إلى الإعلام، ورغم ترصدها من طرف صحفيين من مختلف القنوات التلفزية والجرائد العالمية إلا أنها امتنعت عن الكلام منذ تفجر هذه القضية بداية الشهر الجاري، وحتى حين تتحدث فإنها تراوغ مستجوبها وتعطي أجوبة فضفاضة وجد غامضة باستثناء تصريحها بأنها حامل، ما اعتبره البعض “حيلة” لكسب التعاطف.
ومن خلال شكاية جديدة رفعها إلى المحكمة، إتهم القديس الإسباني من يفترض أنها شريكته في تسريب وثائق الفاتيكان شوقي بأنها تنتمي إلى المافيا الصينية، وهي اتهامات ردت عليها شوقي بأنه اتهامات خيالية.
وأعلنت خريجة جامعة “لاسابيينسا ” بروما أنها بريئة من التهم المنسوبة إليها. وطالبت، بشكل ساخر، متّهِميها الذين يتوعدونها بالسجن بتهيء زنزانتين واحدة لها وأخرى للجنين الذي يوجد في بطها، وحتى إن تمت إدانتها فهي كما قالت في تصريحات إعلامية سترفض العفو. كما أكدت أنها قد تطلب اللجوء السياسي في إيطاليا.
وتحوم شكوك كثيرة حول شخصية هذه الشابة التي تبلغ من العمر 32 سنة، والتي تم تعيينها من طرف البابا فرانسيس شخصيا ضمن لجنة تتكون من ثمانية أشخاص بهدف إعادة هيكلة مالية الفاتيكان. ومن بين الأمور الغريبة التي نقلتها عنها الصحافة الإيطالية كونها تركن سيارتها في مواقف مخصصة لذوي الإحتياجات الخاصة مستعمِلة ترخيصا سٌلّم لقريبة لها توفيت منذ سنوات.
وبخصوص الصحفيين المتهمين في القضية، واللذين وُجهت لهما تهمة ممارسة ضغوط على اللجنة التي عينها البابا للحصول على المعلومات، بدأت أصوات كثيرة في الإعلام تدعو إلى عدم إلتزام الصمت في قضية محاكمتهم لأن ذلك يشكل ضربا لحرية التعبير التي تشكل ركيزة أساسية في الانظمة الديمقراطية.

اليوم 24

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

error: Content is protected !!