في الأكشاك هذا الأسبوع

منتخب المكفوفين لكرة القدم و”الحكرة”

فاز بكأس إفريقيا للأمم وتأهل إلى أولمبياد ريو دي جانيرو 2016

 

بقلم: كريم إدبهي

   في الوقت الذي تعيش فيه جل المنتخبات الوطنية الرفاهية و”الدلع” المبالغ فيه، بدون أن تحقق النتائج التي تنتظر منها، وفي الوقت الذي تنفق فيه جامعة كرة القدم الملايير على اللاعبين والأطر التقنية، وترسانة من الموظفين، لاحظنا عن كثب الحالة المزرية التي يعيشها المنتخب الوطني للمكفوفين، كأنه غير محسوب على الجامعة ولا على الوزارة الوصية.

   المنتخب الوطني للمكفوفين كاد أن يقدم اعتراضه على المشاركة في نهائيات كأس إفريقيا التي احتضنتها الكاميرون، بسبب الإهمال، وانعدام السيولة المادية…

   فلولا تدخل بعض الغيورين على هذا الوطن، لحدثت الكارثة، ليشارك منتخبنا في هذه التظاهرة الإفريقية، وليمثل بلده خير تمثيل، رغم كل المشاكل التي عاشها.

   منتخبنا الوطني للمكفوفين، لم يكتف بالمشاركة من أجل المشاركة… بل أبانت عناصره الشابة عن حبها لبلدها، وتحدت كل المنتخبات التي واجهتها، وانتهى بها المطاف بالفوز بهذه البطولة، أمام اندهاش جميع المتتبعين، وعلى رأسهم المسؤولين عن الشأن الرياضي في المغرب.

   المنتخب الوطني فاز بكأس إفريقيا بعد انتصاره في المباراة النهائية على الكاميرون، البلد المنظم، بعد أن أنهى كل مبارياته بالانتصار، كما فاز المهاجم عبد الرزاق حطاب بأحسن لاعب وبهداف هذه الدورة بعد تسجيله ستة أهداف.

   تحدٍ كبير لشباب مكفوف، لا يطلبون من المسؤولين سوى العناية والاهتمام، شأنهم شأن زملائهم في ألعاب القوى، وفي جميع رياضات ذوي الاحتياجات الخاصة.

الغريب في الأمر هو أن السيولة تغيب وقتما شاءت، فهي حاضرة مع منتخبات كرة القدم، وغائبة عن هذه الفئة.

والأغرب في الأمر هو تهافت الوصوليين على أخذ الصور التذكارية مع هؤلاء الأبطال حينما يفوزون بالميداليات والألقاب.

إذا لم تستح فافعل ما شئت.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

error: Content is protected !!