في الأكشاك هذا الأسبوع

عدد كبير من رجال الأعمال المغاربة مهددون بالسجن

بن كيران يطلق “الحملة التطهيرية” الثانية

الرباط. الأسبوع

في سابقة من نوعها أقر مشروع القانون المالي الجديد لسنة 2016 عقوبة السجن بالنسبة لما وصفهم بـ “المتهربين ضريبيا”.

هذا المقتضى الذي جاء به وزير الاقتصاد والمالية محمد بوسعيد في مشروع القانون المالي الذي يناقش حاليا بالبرلمان، بعدما دأبت كل المشاريع السابقة على الرفع من الغرامات والعقوبات المالية على التهرب الضريبي وعلى التأخر في تأدية الضريبة، أحدث حالة استنفار وسط رجال المال والأعمال بالمغرب وأصبح محط قضية مستعجلة لدى صالونات الباطرونا بالمغرب.

   هذه الصالونات التي تبحث اليوم على مصدر وضع هذا القرار هل هو محمد بوسعيد وزير الاقتصاد والمالية صديق الباطرونا وحزب الباطرونا حزب التجمع الوطني للأحرار؟ أم هو قرارا من القرارات الشخصية لعبد الإله بن كيران رئيس الحكومة والذي قد “ينتقم من صراعه الأخير مع الباطرونا”.

   الباطرونا التي تستعد بقوة للاعتراض على هذا المقتضى داخل فريقها بمجلس المستشارين حتى ولو مرر بمجلس النواب، ترفض أن يفتح المغرب بابا جديدا لحملة التطهير المشؤومة التي نفذت في حق الباطرونا أيام وزير الداخلية الراحل إدريس البصري، وتقول “أن هذا الإجراء “السجن” لا أهمية له على حجم الضرائب بل فقط قد يفتح الباب لتصفية الحسابات داخل المجتمع السياسي والاقتصادي، وأن من عليه ضرائب دون قدرته على أدائها، أي أنه مفلس، فلن ينفع معه السجن، وأما من لديه فهناك ألف وسيلة لإجباره على أدائها وعلى رأسها الحجز على الممتلكات”.

   الجدير بالذكر أن الفرق البرلمانية ساكتة على هذا الإجراء لا بالموافقة ولا بالاعتراض، فقط القيادي في البام عبد اللطيف وهبي الذي حذر وزير الحكومة من هذه المغامرة غير محسوبة العواقب، داعيا إلى تبسيط المساطر والإجراءات وحجم الضرائب لتحقيق مداخيل أكبر وإلا قد تصبح الضرائب خطرا على الدولة وقد تسقطها كما يقول المفكر المغربي عبدالله العروي.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

error: Content is protected !!