في الأكشاك هذا الأسبوع

المقامة الكيرانية‎

   حدثنا عيسى بن هاشم قال!
   جاءنا الصحفي الضليع، بنبإ يشيب منه الرضيع، يقول إن الوزير ابن فاس، سليل أعرق الناس، ذا السحنة الوجيهه، من اشتهر بسرعة البديهة، حامل اللحية البيضاء، تابع السنة السمحاء، المقسط في الكيل، المقيم في الليل، المسبح بالنهار، المستغفر بالاسحار، خريج مدرسة الإخوان، عبد الإله بن كيران، هو يهودي ليس إلا، واش فهمتني ولا لا؟
   فسعدت العفاريت في الأغوار، ورقصت التماسيح في الأنهار، واستغرب الأحرار والفلول، وحارت الأذهان والعقول، من شدة القال وكثرة القيل، عن الوراثة من إسرائيل، الذكاء عن هارون، والدهاء عن شارون، والمكر عن خافيير، والخبث عن مايير.
   وجاء الوزير في الصباح، وخاطب إخوته في المصباح، قال حسبي الله وكفى، سامحك الله يا مصطفى، ما يضيرك أن أكون من النصارى أم من المجوس؟ أم من هود واسم جدي اختابوس؟ المهم أنني اليوم مسلم مغوار، وأبي مسلم يسمى المختار، شرف ليس له مثيل، لم يحظ به حتى إبراهيم الخليل .
   وزاد أن ابنه أسامة، عيره صديقه ولامه، قال سمعت أنكم أهل جاكوب، سأبحث عنكم في التويتر واليوتوب، وسآتي بالخبر اليقين، بأنكم إخوان نتانياهو وبغين .
   قال فمضى يبحر في شبكة العنكبوت، يدقق في حارات تل أبيب والبيوت، لكن سرعان ما أصابته – من فعله – الندامة، إذ وجد نفسه هو اليهودي وليس أسامة !!..

الطيب العلمي

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

error: Content is protected !!