في الأكشاك هذا الأسبوع

الخزانة البلدية نموذج إهمال الجانب الثقافي بإفران

إفران – عبد السلام أقصو

    بعد أن كانت مفعمة بالحيوية، و الغنى بالمراجع و المؤلفات بالداخل، وجمال هندستها و رونق محيطها بالخارج، صارت الخزانة البلدية، إلى اليوم أطلالا وخرابا، بعد أن شملها قرار الإغلاق المؤقت ، بدعوى الترقية و الإصلاح وتزويدها بتكنولوجيا المعلوميات حتى تصير فضاء مميزا للراغبين في الاستفادة من مراجعها القيمة و هدوءها الذي يعد فرصة قيمة للتزود بالعلم و المعرفة.

وتناقلت بعض المصادر المحلية ، أن الخزانة البلدية تم تفويتها من طرف المجلس السابق، إلى أحد المستثمرين ، لإقامة مقهى فاخر خصوصا لموقعه الإستراتيجي المتميز ، إلا أن الخبر يفنده رئيس المجلس البلدي الحالي «ذ: هشام عفيفي » ، الذي خص الجريدة بتصريح يؤكد فيه، أن المجلس الحالي ، كان على علم بالخبر المتداول بخصوص الملف، يستأنف قائلا بحثنا معمقا في الملف وقد تأكد لنا أنه مجرد إدعاء باطل ، و أكد على أن عامل توقف أشغال الصيانة و الإصلاح لهذه المعلمة الثقافية ، راجع إلى نزاع قانوني مع المقاول محتضن المشروع ، ستستأنف الأشغال بها حين يتم تسوية النزاع، و يراهن على أن تبقى المخزانة البلدية ، موروثا ثقافيا مميزا ، تساهم في التنوع الفكري و حتى السياحي للمدينة،

وضعية الشأن الثقافي ، تسقط عن مدينة إفران كل المميزات الحضرية، خصوصا لافتقار المدينة إلى كل المرافق الضرورية، الثقافية والرياضية، (خزانة بلدية – دور الشباب – ملاعب رياضية للقرب – مسبح بلدي …) ، افتقار إلى هاته الفضاءات، يضيع على الشباب فرصة المطالعة والمراجعة الجماعية والاستفادة من المراجع التي كانت تزخر بها الخزانة البلدية، كما يضيع عليهم فرصة مزاولة أنشطة ثقافية ترفيهية.

إن بناء الإنسان في المجتمعات ، و بناء حضارة يتأذى عن طريق توفير البنيات التحتية الضرورية ، لتقويم الفكر و تنمية المواهب ، بإنشاء خزانات و فضاءات للمطالعة والتعلم ، خصوصا للأجيال الصاعدة مرتادي المدارس و الثانويات ، و التربية على السلوك المدني القويم، وبالتالي بناء أجيال ذات شخصية قوية و مؤهلات فنية و فكرية ، تعود بالنفع على البلاد والعباد .

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

error: Content is protected !!