في الأكشاك هذا الأسبوع

مشروع الخدمة الإجبارية الظالم.. لم يمر

 

   لقد أبدعتم في نضالكم، في نظامكم وفي حواركم وتواصلكم وتفانيكم وتعبئة صفكم. كنتم أدهى من مفاوضكم وأيقظ ممن يرصُّ لكم قشور الموز على طول المشوار. سابقة في تاريخ النضالات الطلابية بالمغرب أن تعدل حكومة اشتهرت بمشاكساتها وبتعنتها الشديد مع أشرس النقابات المهنية، عن مشروع عضت عليه الحكومة بالنواجد لكي ترصع به إنجازاتها لعلها تستميل مرضى المناطق النائية لحسم فترة حكومية ثانية. لا زلت أتذكر التصريحات الصارمة للوزراء حول حتمية الخدمة الإجبارية التي أجبرت الحكومة في النهاية على الانصياع لمشيئة الطلبة الأشداء.

   ولم أنس الدور المغرض لقنوات إذاعية وتلفزية معينة أبانت في النهاية عن خطها الإعلامي حين زاغت عن الحياد وانحازت إلى طرح الحكومة وضغطت ودغدغت مشاعر الناس بمفاهيم فضة عن الوطنية وعن التضحية، وكاد أن يصبح طلبة الطب في أعين العامة من عصاة الوطنية وقساة القلوب اتجاه مرضى ومحرومي المناطق النائية لولا اليقظة العالية للطلبة الذين اعتلوا كل المنابر الإعلامية حتى المناوئة منها وأبدعوا في تسيير إذاعة ليلية خاصة بهم على الأنترنيت باحترافية لتهشيم هذه المغالطات وتوضيح دواعي رفضهم للمشروع الظالم.

   وفضل الطلبة التضحية بسنة جامعية أو بسنوات لكي تتعلم الحكومة تحمُّل مسؤوليتها في تدبير الشأن الصحي للمواطن سواء كان في منطقة نائية أو منطقة قريبة على أن يكونوا وقودا بخسا لقرارات ترقيعية تافهة لا تفضي لشيء سوى هدر كرامة الطبيب وإذلال للمواطن وللوطنية.

المصطفى دريد (سطات)

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

error: Content is protected !!