في الأكشاك هذا الأسبوع
قبر الزايدي

الذكرى الأولى لوفاة الزايدي تؤكد أن ما يجمع الاتحاديين هو “الموت”

نداء.. اليوسفي واليازغي والراضي لا يسلمون على بعضهم البعض

الرباط. الأسبوع

   لأول مرة منذ زمن طويل يجتمع ثلاثة كتاب أولين سابقين للاتحاد الاشتراكي في مناسبة واحدة، والسبب هو تخليد الذكرى الأولى لوفاة القيادي الاتحادي أحمد الزايدي، غير أن الذين حجوا إلى بوزنيقة، خلال بداية الأسبوع، سواء تعلق الأمر بالمناضلين الاتحاديين أو قبيلة الزايدي، لاحظوا أن اليوسفي لم يسلم على الراضي، كما أن الراضي لم يسلم على اليازغي، ليعلق أحد الحاضرين الذي كان شاهدا على هذا المشهد، بأن ما يجمع الاتحاديين هو الموت فقط.

   وقد تأكد هذا الخلاف الذي يصعب وضع حد له، عمليا، بعد أن غادر اليازغي المكان، لتعلن المواقع أنه بصدد التحضير لإحياء ذكرى اغتيال الزعيم الاتحادي عمر بنجلون، وقد كانت تلك طريقته لرد الصرف لعبد الرحمن اليوسفي الذي تجاهله في اللقاء الذي نظمه هو الآخر وفاءا لذكرى بنبركة، وتوصل المشاركون فيه برسالة ملكية.

   وسواء تعلق الأمر باليازغي أو عبد الرحمن اليوسفي، فإن تحركاتهما الأخيرة لا تسهم إلا في تعميق أزمة المكتب السياسي الذي يقوده إدريس لشكر، حيث يظهر أن لشكر بات يقود حزبا بدون رموز، وكل كاتب أول سابق انفرد بالرمز الذي يريد، وبات يحتفل به بالطريقة التي يريد، وكانت ابنة الزايدي، سعاد الزايدي، قد ألقت كلمة مؤثرة عن وفاة والدها، ليقول بعض الحاضرين أنها الأكثر تأثرا في الذكرى، ذلك أن وفاة والدها تمت مباشرة بعد وفاة أحد أقربائها، ويبقى المشهد الأكثر تأثيرا على الإطلاق، هو مشهد أنصار الزايدي وهم يدخلون الخيام المنصوبة في بوزنيقة حفاة، ليعلق أحدهم، هذه طقوسهم، بينما دخل باقي الاتحاديين بـ”سباطهم”.

   وذكر مصدر مطلع أن عددا كبيرا من الاتحاديين استغلوا المناسبة، لينسجوا خيوط خطة محكمة لإسقاط إدريس لشكر، وهو ما تأكد عمليا بعد صدور بيان في اليوم الموالي يدعو كافة الاتحاديين والاتحاديات إلى تنظيم وقفة احتجاجية على هامش الاجتماع المقبل للجنة الإدارية، غير أن أصحاب البيان لم يؤكدوا حتى الآن ما إذا كانت لهم صلة بتيار الزايدي أم لا.

   يقول البيان، الذي تقفت وراءه عدة فعاليات حزبية، وهو عبارة عن نداء: “لقد بات الاتحاديون والاتحاديات مطالبين، أكثر من أي وقت مضى، بضرورة تطوير معنى المؤسسات الحزبية في زمن التحولات المجتمعية والعلمية  والتكنولوجية بغية  تطوير مشروعهم الحزبي وأداته التنظيمية وانتشارها من جديد في المجتمع المغربي قصد الخروج من صدمة الفشل السياسي والتنظيمي الذي قادتنا إليه الزعامة الحالية التي أوغلت في إعاقة المشروع الاتحادي عبر تحريفه وتفتيت كيانه.. ورغم سقوطها المدوي في انتخابات 4 شتنبر 2015 الذي يشكل إدانة لها، فإنها تصر على عدم احترام المنهجية الديمقراطية التي تقتضي تقديم استقالتها، وتتشبث بالاستمرار في نهجها التسلطي ببقائها على رأس الحزب، بما سيلحقه من أضرار كبيرة به”.

   يعتقد أصحاب البيان أن ما يحصل داخل الاتحاد الاشتراكي “يقتضي من كل الغيورات والغيورين على جوهر الفكرة الاتحادية التعبير عن الغضب الاتحادي وتجاوز المعيقات الهامشية ورفع الأصوات والصبر والصمود لإنقاذ حزب القوات الشعبية من استبداد وتسلط زعامته”، وقد ضربوا موعدا يوم 14 نونبر على الساعة التاسعة صباحا أمام مقر الحزب.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

error: Content is protected !!