في الأكشاك هذا الأسبوع

المدرب الطاوسي وأخلاقيات المهنة

 

بقلم: كريم إدبهي

   هناك نوعان من المدربين داخل البطولة الوطنية، التي سميت ظلما وعدوانا بالاحترافية، نوع يحترم نفسه وزملاءه في المهنة، وذلك بعدم التشويش عليهم، وانتظار الفرصة لـ”السطو” على مكانهم.

   من هذا الصنف لاحظنا جميعا كيف توارى المدرب المقتدر امحمد فاخر إلى الوراء، بعد إبعاده قبل أيام قليلة من منصبه كمدرب لفريق الرجاء الذي كان يستعد للمشاركة في نهائيات كأس العالم للأندية سنة 2013.

   فبالرغم من العديد من العروض المغرية التي توصل بها آنذاك من أقوى الأندية المغربية كالجيش الملكي والوداد، امحمد فاخر وبكل شهامة رفضها بطريقة لبقة، مفضلا ترك الجمل بما حمل إلى إشعار آخر.

   امحمد فاخر ليس هو الوحيد الذي يحترم مهنته وتاريخه، هناك كذلك مصطفى مديح الذي فضل هو الآخر التريث قبل الموافقة على العروض التي تلقاها، وقبلهما عبد الهادي السكيتوي.

للأسف الشديد هناك نوع آخر من المدربين “المهرولين” الذين لا يضيعون الفرص، بالرغم من الأضرار التي تسببوا فيها للفرق التي كانوا يدربونها، وفي بعض الأحيان لزملائهم.

من بين هذا الصنف، المدرب رشيد الطاوسي الذي يهوى الترحال والتنقل بين الفرق بدون أي وازع إنساني أو مهني.

   المدرب الطاوسي وقبل أن يحل مشاكله مع فريقه السابق المغرب الفاسي الذي مازال يعتبره مدربا للفريق، وأن غيابه عن تداريب الفريق الفاسي غير مبرر، بعد هزيمته بالميدان أمام مولودية وجدة.

   المدرب الطاوسي سارع الزمن، وأمضى عقدا جديدا مع فريق الرجاء البيضاوي الذي مازال هو الآخر لم يفسخ عقده بشكل نهائي مع المدرب الهولندي كرول، الذي استغرب وندد بالتعامل الذي لقيه من طرف المكتب المسير للفريق.

   المدرب الطاوسي له العديد من السوابق في هذا المجال، فقد سبق له أن تخلى عن فريق الجيش الملكي من أجل عيون المنتخب الوطني، كما ترك مجددا الفريق العسكري بعد أن استغنى عنه المنتخب الوطني، ليعود مجددا لفريق المغرب الفاسي الذي غفر له كل الاتهامات التي وجهها له.

   على ودادية المدربين التي شجبت خلال أكثر من مناسبة مثل هذه “البدعة” التي أصبحت حكرا على الطاوسي وأمثاله، عليها أن تتدخل لإيقاف هذا العبت.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

error: Content is protected !!