في الأكشاك هذا الأسبوع

الرباطيون يطالبون بحقوق ضرائبهم

10 ملايير و243 مليون للرباط

                                  

   العاصمة لها تكلفتها، ومصاريفها، وتجهيزاتها، ولكن الحكومة التي تستفيد لوحدها من خدماتها لا تساهم بأي درهم في هذه الخدمات، فحتى سنوات الثمانينات كانت ميزانية الأمانة العاصمة للحكومة تتكلف بكل ما يتعلق بالحي الإداري الوحيد الذي كان في ذلك الوقت والموجود حاليا بمقاطعة حسان، سواء في تبليط وصيانة الشوارع أو في تجهيزها بالإنارة أو تشذيب أشجارها، وعندما أصبح في العاصمة 3 أحياء إدارية رجعت إلى وراء الحكومة، و”قنطرت” على الجماعة مهام ونفقات مكلفة لخدمة تلك الأحياء وكأنها أحياء سكنية، وتوفر الحكومة فلوس تلك الخدمة ونضيفها على فلوس الضرائب  الجماعية التي لا تؤدي منها ولا سنتيما مثل ضرائب النظافة والمباني والخدمات الجماعية، والبروزات… إلخ،

   والمنتخبون وفيهم من أصحابهم في هذه الحكومة بل ومنهم من لهم مناصب يخافون أن تطير إذا قلقوا الحكومة بالمطالبة بإلزامية صيانة أحيائها وأداء ضرائبها حتى الذين في المعارضة “تيحشمو” من الحكومة، ويتجنبون مواجهتها أو “يخسروا لها خاطرها” لكن سكان الرباط يصرخون في وجهها ملايين بحقوق ضرائبهم ورسومهم وهو الذين يقتسمون مع الحكومة من أجورهم وأرباحهم وتخنقهم بأزيد من 10 ضرائب، منها الضريبة على القيمة المضافة والتي أصبحت هي الأخرى وكأنها “ضرة” وتأكل وتشرب، وتنام، وتلبس، وتركب، وتسافر، وتعالج في المصحات، بل وأينما أدخل المواطن يده في جيبه إلا و”الضرة” تطالب بنفقة 30% إضافة لفائدة  الحكومة التي هي “الضرة” وبعدما امتلأت خزائنها قررت أن “تصدق” على المدن بحصص من هذه الضريبة التي يؤديها المواطنون في كل ساعة وعلى طول 24 ساعة، وهنا جاء في نصيب مدينة الرباط 10 ملايير و243 مليونا توصلت بها المدينة عن السنة الماضية، ومدينة الرباط كسائر المدن والقرى التي تستفيد من هذه “البركة” ولكن أين هي حصة الرباط كعاصمة؟ والحكومة تعرف بأن العاصمة ليست كالمدن، لا في تجهيزها ولا في صيانة مرافقها، ولا في خدماتها من توفير كل المتطلبات التي تتطلبها عادة كل عاصمة، ولا يمكن بأن يتحمل السكان نيابة عنها تكاليف إصلاح أحيائها ويضيفون إليها تكاليف صيانة مرافق العاصمة، فكل عواصم الدنيا لها ميزانيات تستمدها من رئاسة  الحكومة والنماذج كثيرة منهما عاصمتان عربيتان هما: تونس العاصمة وعمان الأردنية.

   فهذا هو الملف الذي يجب طرحه للنقاش في الدورة الحالية لتحضير ميزانية 2016، ولكن مع الأسف معظم المنتخبين لا يهمهم سوى ضمان هميزات والمنح لجمعياتهم، ونفخ بنود المساعدات والتي تكون بالسكر والزيت وأتاي والدقيق، ومع ذلك فأملنا في المعارضة بأن تتسلح بالوطنية وبالشجاعة، وتخلص الميزانية مما شابها من انتهازية وتغميض العيون على ضرائب الحكومة.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

error: Content is protected !!