في الأكشاك هذا الأسبوع

المنتخبون “يكرمون” الموتى بحشرهم مع القمل

بقلم: بوشعيب الإدريسي

 

   في الوثيقة رسمية مصادق عليها من الولاية والوزارة بعد “بهلوانية سيرك” المجلس الجماعي واعتماد توصيات اللجان، واقتراحات المصالح. ولقد استعملنا: “بهلوانية سيرك” وسنرددها: فمجلس الجماعة لا ننكر المستوى التعليمي الجيد لأعضائه ولا لتجاريبهم الجماعية التي راكموها وفيهم من قضى “بالتمام والكمال” 23 سنة في المسؤولية منذ أن كان مقر الجماعة في الولاية، والذي غاب عن المنتخبين هو أن بناية مقر الولاية هو ملك للجماعة، وكانت الترتيبات اتخذت لتشييد مقر جديد للولاية بساحة جماعية بشارع مصر قرب باب الأحد، لتتفرد الجماعة وتتوسع في بنايتها، ولكن الجماعة فضلت في ذلك الوقت ولأسباب محسوبة الرحيل إلى مقر بشارع محمد بن الحسن الوزاني كان “المرحوم” مجلس جماعة اليوسفية برئاسة السيد بدر الدين السنوسي (الله يذكره بخير) قرر بقرار رسمي الانتقال إلى البناية الجديدة بعدما حصل على قروض من منظمات موازية ومن الصندوق الجماعي، ولكن ذلك القرار تم إلغاؤه (وللأسباب المحسوبة) منها فرض تهميش الواجهة البحرية، وإنعاش الواجهة التي تقع فيها أراضي شاسعة لمنتخبين كبار ذلك  الوقت وذلك “بشقلبة” وجه الرباط نحو أراضيهم بنقل كل المشاريع المهمة، من محطات النقل ومرافق جماعية واجتماعية وعمرانية إلى تلك الأراضي وقامت في مجلس ذلك الزمان حروب بين النافذين لتعمير المنطقة، ففاز بعضهم بتصنيف تجزيئاتهم بمشاريع سكنية، بينما تفاجأ البعض الآخر بتحويل أراضيهم إلى طرقات وحدائق، وما رحيل مقر الجماعة من وسط العاصمة إلى غربها إلى مخطط لتقريب البلدية من المشروع المخطط له والذي من أجله “رحلت” الجماعة من وسط الحي التاريخي والإداري إلى حي آخر وكانت هذه مجرد مقدمة طويلة لاستنتاج ما يمكن استنتاجه، ليكون تفسيرا للغز محير في ميزانية العاصمة، ويتوزع على شقين هما: شق جد مهم ولا ندري كيف مر من أمام المنتخبين والسلطات والوزارة ولم يثره انتباههم ولا تحفظهم ويتعلق الأمر بـبند في الميزانية خاص بـ “مصاريف الدفن والقضاء على القمل”.

   فكيف يمكن اختيار بند واحد ونفخه ببعض الملايين لدفن المسلمين المؤمنين الطاهرين ومعهم القمل؟ فأية غباوة هذه؟ وأي احتقار هذا؟ وأية إهانة هذه التي تفاجئنا بها الجماعة؟ نعم كانت إهانات منها نقل الجماعة من وسط العاصمة وشخصية ولَيّ عنقها ليصد إلى غربها ولأسباب تجارية وشخصية لبعض الأشخاص. لولا الشروع الملكي الذي أنقذ الرباط وتاريخها ومآثرها بإرجاع الأمور إلى نصابها والاهتمام بكل المدينة وبساحليها الذي سيكون أحسن ساحل في إفريقيا، ثم نأتي إلى “زردة الفئران” التي يخص لها المجلس كل سنة 120 مليونا للقضاء عليها وهذه الفئران و”الطوبات وسراق الزيت” يسكنون في قواديس شركة ريضال، فهي المكلفة بقواديسها، فأين تذهب 120 مليونا كل سنة ونحن نعرف بأن المواطنين في ديورهم يستعملون وصفة شعبية تكلف 5 دراهم فتريحهم من الجردان والحشرات. فبالله عليكم ماذا تنتظرون من مجلس “يشرف” الطوبات والحشرات وسراق الزيت والفيران، ويفضحنا بها في وثيقة الميزانيةن ويساوي القمل مع الموتى، وتعترف بهذه الإهانة الولاية والوزارة.  

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

error: Content is protected !!