في الأكشاك هذا الأسبوع

طنجة يا العاليا، عاليا بجماهيرها

وفاء.. ونعم التضحية

بقلم: كريم إدبهي

   سابقة أولى من نوعها، تعرفها البطولة الوطنية، وتتجلى في إرغام جمهور اتحاد طنجة المكتب المسير طرح تذاكر مباراة اتحاد طنجة ضد أولمبيك خريبكة للبيع.

   سيقول البعض، شيء عادي أن تباع التذاكر لتمكين الجماهير الدخول إلى الملعب، لكن غير العادي هو أن هذه المباراة ستجرى بدون جمهور، بعد الحكم الذي نفذته الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، وذلك باستقبال اتحاد طنجة خصومه بدون جمهور لربع مباريات، هذا الحكم القاسي الذي يكلف خزينة الفريق خسارة كبيرة، قدرت بثلاثة ملايين درهم، علما بأن المكتب المسير يعول دائما على جمهوره الذي كان دائما بجانبه في السراء والضراء.

جمهور اتحاد طنجة الوفي، قرر أن يقتني تذاكر المباراة، ومتابعتها من خارج أسوار الملعب.

   البادرة الطيبة والنبيلة لجماهير اتحاد طنجة، هدفها هو مساعدة المكتب المسير ولو نسبيا من تجاوز الأزمة المالية غير المنتظرة، بعد إغلاق الملعب، وهذا ليس غريبا على عشاق ممثل عروس الشمال، الذي أبان عنه خلال أكثر من مناسبة.

   خلال الموسم الماضي ومنذ انطلاق بطولة القسم الوطني الثاني، قرر محبو الفريق ترك خلافاتهم، ونزاعاتهم على الهامش، والتفرغ لمؤازرة فريقهم حتى يصل إلى الهدف المنشود، وهو العودة إلى قسم الأضواء بعد غياب دام سبع سنوات.

   فعلا، نجحت مهمة الجمهور الطنجاوي، وتمكن فريقة للعودة مجددا إلى مكانه الحقيقي، بفضل المساندة اللامشروطة لكل فعاليات المدينة.

   الآن وبعد تحقيق هذا الحلم، تضاعفت مسؤولية الفريق اتجاه الجمهور الذي أصبح يطالب بتحقيق الانتصار ولم لا البحث عن مرتبة تؤهلهم إلى إحدى المنافسات الإفريقية، حتى يصبح للفريق إشعاعا إفريقيا ودوليا، علما بأنه يتوفر على كل المواصفات للوصول إلى هذا المبتغى.

   جمهور طنجة ومن خلال هذه الالتفاتة الكريمة، أعطى دروسا في التضحية والمحبة، وأصبح كذلك مثالا للجمهور الوفي المتعلق بفريقه في السراء والضراء.

   كل ما نتمنى هو أن تبتعد بعض الفئات المشبوهة عن محيط الفريق، والتي كانت سببا في مصائبه، كما نتمنى كذلك أن تتضاعف حملات التوعية داخل إلترا هيروكيلس التي تعتبر السند القوي لفريق اتحاد طنجة.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

error: Content is protected !!