في الأكشاك هذا الأسبوع

فاس العاصمة العلمية تتحول إلى عاصمة للإجرام

شهود يؤكدون مشاركة فتاة في الاعتداء على السياح الألمان بفاس

 

فاس. محمد بودويرة

   لن ينسى سكان مدينة فاس، الحادث الذي وقعه يوم الجمعة الماضي، بعدما وقع اعتداء شنيع على ثلاث سياح ألمان بواسطة سلاح أبيض (سكين من الحجم الكبير) من طرف مجموعة من المنحرفين بالطالعة الصغيرة بالمدينة العتيقة.

   وحسب شهود عيان فقد اعترض سبيل السياح الألمان، شابين وفتاة، شخصين يحملان سيوف من نوع “ساموراي” ووجها لهم مجموعة من الضربات على مستوى الرأس والرجلين والبطن وتركوهم يغرقون في دمائهم.

   ومباشرة بعد هذا الاعتداء الشنيع بادر مجموعة من المواطنين إلى تقديم الإسعافات الأولية للمصابين قبل نقلهم إلى المركز الاستشفائي الجامعي الحسن الثاني، فيما آخرون قاموا بمطاردة المشتبه، فيهم وتوقيفهم قبل إشعار مصالح الأمن التي ألقت عليهم القبض واقتادتهم إلى ولاية الأمن.

   وأوضحت مصالح ولاية الأمن بفاس أن المشتبه فيهما والبالغان من العمر (21 و 25 عاما) تم الاحتفاظ بهما تحت الحراسة النظرية رهن إشارة البحث الذي يجري تحت إشراف النيابة العامة المختصة، فيما لا زالت التحريات متواصلة، لتحديد ظروف وملابسات وكذا الدافع لارتكاب هذا الفعل الإجرامي.

   وتعرف مدينة فاس انفلات أمني في مجموعة من الأحياء الشعبية، حيث يتم اعتراض سبيل المواطنين من طرف مجموعة من المنحرفين الذين تغص بهم المدينة.

   وفي تصريحات متفرقة للمواطنين عبروا عن خوفهم و تذمرهم من الانفلات الحاصل بالعاصمة العلمية التي أصبحت إجرامية، وطالبوا الجهات المختصة بضرورة اتخاذ الإجراءات اللازمة لاستتباب الأمن بالمدينة.

   وعلى خلفية هذا الحادث، عقدت جمعيات المجتمع المدني زوال يوم السبت 31 أكتوبر اجتماعا مع رجال السلطة بحضور باشا فاس المدينة وعدد من المسؤولين.

   وطالبت الجمعيات بتغيير جذري للفرقة الأمنية للشرطة السياحية بعد اتهامها بالتقصير الأمني، وهو ما نتج عنه من إراقة للدماء في صفوف ثلاثة أجانب، كما رفضت هذه الجمعيات التواصل مع والي الأمن، قائلة على أن التجار سيعمدون إلى غلق محلاتهم التجارية، احتجاجا على الأحداث الدموية، غير أن الأمور عادت إلى نصابها بعدما نجحت السلطات في إقناعهم بالعدول عن رأيهم.

   يذكر أن حالة الألمان الثلاثة جد مستقرة ومطمئنة، ولا تدعوا للقلق، ويرقدون بالمستشفى الجامعي الحسن الثاني تحت حراسة مشددة، وعناية طبية فائقة.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

error: Content is protected !!