في الأكشاك هذا الأسبوع

كريستوفر روس يقترح تعمير الأراضي العازلة في الصحراء وحمايتها تسهيلا للحل الكونفدرالي

الأسبوع تنشر أفكار مبعوث الأمم المتحدة أفكار روس وخارطة “رالف بيتز” لكيان مستقل

 

 

 

إعداد: عبد الحميد العوني

   قالت مصادر خاصة طلعت على تفاصيل المذكرة الشخصية لكرستوفر روس قبل تحريرها ورفعها سرا إلى الأمين العام للأمم المتحدة، أن المبعوث الأممي للصحراء، الأمريكي الجنسية، اقترح إثر مشاهداته للسيول التي ضربت مخيمات اللاجئين، وضحاياها في جولة شخصية له بتندوف، بناء المناطق العازلة ببنايات إسمنتية مقاومة لتلك الكوارث، ويفترض في فقرة كاملة أن هذا الإجراء يبعد شبح الحرب، ويقرب الصحراويين من ترابهم، ويبدو الاقتراح لبنة صلبة لإعلان الحل الكونفدرالي بين البوليساريو و المملكة.

إغراق الجدار الأمني بالمدنيين ونقل جزء منهم إلى الأراضي العازلة يعرقل الحرب

   يقول روس “إن هدم المنازل الطينية جراء تعرضها الخطير للسيول إجراء إنساني سريع، والأمر ببنايات جديدة في المناطق المرتفعة المخاطر به سلبيات أيضا، لكن لا شيء يمنع قانونيا من هذا الإجراء” ورفض الإجراءات المشددة في تقسيم المناطق إجراء ممكن في حزام قابل للتمدين بنسبة لا تقل عن 20 في المائة.

   ويقول في موضع آخر “الجوار الآمن بين القوات المغربية في الجدار والصحراويين المدنيين يرفع منسوب الثقة، ولا تسمح بتصويب النار على مسافات قريبة، رغم ما يظهر” وتريد البوليساريو إدارة أمنية كاملة للأمم المتحدة للمناطق العازلة منعا لأي إجراء من جانب واحد.

   وعلى عكس المزاعم، فإن السلطات المغربية، حسب ما نقله مسؤول المينورسو لروس، ترفع من وجودها في الصحراء، “وهناك عملية فصل الصحراويين تحت الإدارة المغربية عن اللاجئين كإجراءات بطيئة، لعمل فصل آخر بين هؤلاء الصحراويين لتوزيعهم بين إدارة جهتين على الأقل، وسيكون العمل على نطاق الصحراويين بين المناطق العازلة وباقي اللاجئين تشتيتا إضافيا للساكنة وللقضية” ومن المؤكد “أن الحرب منحت الصحراويين قرارا أمميا بالاستفتاء، وانتفاضة العيون قررت الحكم الذاتي الموسع لمن تحت الإدارة المغربية، وتقرر فورا الدخول في الجهوية دون انتظار بعد أحداث مخيم إكديم إزيك، وستمكن العودة إلى الحرب من تجاوز الانقسامات… والحرب حالة محتملة جدا إن لم تتحرك الأمم المتحدة لمنع هذه التطورات الحادة”.

   ولا تزال الدبلوماسية عنصرا ثابتا في إدارة الصراع، وخيار الحرب إلى الآن ليست قرارا عند مسؤولي الجبهة واستعدادات في الدولتين الجزائرية والمغربية لإبعاد أي تحول دراماتيكي على الحدود.

   ويؤكد روس أن الجدار الرملي اتصل بالخنادق على الحدود المغربية ـ الجزائرية التي أصبحت إجراءاتها عسكرية بنسب عالية وغير مسبوقة، ولغز الصحراء، يجب فصله عن الجارين الكبيرين وحسب مسؤول أميركي فإن دخول المغرب في صناعة عسكرية وترتيبات متطورة لأمنه العسكري في الصحراء لا يمنع من مواصلة المساعدات الأمريكية، من أجل تطوير وضع جديد في الإقليم المتنازع عليه، ومن الطبيعي مواصلة الحوار المباشر بين الجزائر والمغرب، وقد تأخرت واشنطن عن ذلك، في انتظار إنضاج ظروف أخرى.

   ومن المهم أن يمنع البلدان (الجزائر والمغرب) حربا جراء اليأس في المخيمات، وأن يساهما في رفع الإجراءات المشددة الخاصة بالبناء داخل المناطق العازلة، وفي مدينة “تيفاريتي” عبر ضمانات أممية كاملة، إبعادا لأي تدهور في المنطقة، لأن الإجراءات العسكرية مرتفعة، وقرر مسؤولان في البوليساريو عدم تسليم تنظيمهم إلى داعش، والمنظمات الإرهابية.

خارطة “رالف بيتز” الكولونيل في البينتاغون لتسهيل المساعدات ومبيعات السلاح الأمريكي للمملكة

 

   تسير اقتراحات “كريستوفر روس” لمنع تجدد إطلاق النار في الصحراء مع خرائط البنتاغون، ويتقدمها إجهاض حرب إقليمية بين الجزائر والمغرب مع تخوفات أمريكية من الرهان الروسي على حرب جزئية أو محدودة لتحريك ملف الصحراء.

   وأطلقت خارطة الكولونيل “المعتمدة” من البنتاغون رالف بيتز العمل الباكستاني ـ الروسي لمنع (بلوشيستان) وخوفا من العمل العسكري الجزائري ـ الروسي في ثلاث قواعد على الأقل، يعمل الأمريكيون على إجهاض كيان في الصحراء دون حضور واشنطن، لتخوف الأمريكيين من لقاء داعش والقبيلة، وإطلاق (خلافة مصغرة) في المنطقة تنافس إمارة المؤمنين المغربية، ولا يريد البنتاغون تصورا دينيا للصراع القادم في الصحراء.

   وقضى المغرب ـ حسب تقييم البنتاغون ـ على ثورة ملونة بعد أحداث اكديم إزيك، تريد تدبير الصحراء بين إدارته وانفصاليي الداخل، ودخل الانفصاليون في كل الأحزاب الوطنية لإدارة الوضع بطريقة لا تخرجهم من المعادلة، لكن التحول محتمل عبر حرب جزئية أو بنقل اللاجئين إلى المنطقة العازلة، وستكون هذه الكتلة السكانية حاسمة في معركة الغد (الكونفدرالية)، وتؤخر من الآن، المواجهة المفروضة عبر اليأس والظروف الصعبة، يقول تقرير لوزارة الدفاع الأمريكية (ستكون ـ أي المواجهة المسلحة ـ نهاية لخيار الكونفدرالية، والتقارب الروسي ـ الأمريكي ـ الصيني في الموضوع السوري يقرب الحل أيضا من الصحراء)، وفي كل الأحوال تقهقرت خطوط فرنسا، فلجأ المغرب إلى الهند، لمنع دول جديدة من بلوشستان إلى الصحراء.

الملك محمد السادس المغربي في الهند لتعزيز حياد بلاده اتجاه الصراع الروسي ـ الأمريكي

   زار الملك المغربي الهند التي تعاني من مشكل كشمير التي تشبه مشكلة الصحراء، وقرر في خطوة خاصة دعم نيودلهي في عضويتها لمجلس الأمن، ويعتقد محللو البنتاغون أن (الفرصة مواتية، بعد هذه الزيارة  لقبول المغرب تعمير المناطق العازلة في الصحراء، لأنه لن يجد الهند ضمن حلفاءه في حالة الرفض) ومسموح في كشمير لأسباب إنسانية البناء في المناطق المتنازع عليها .

   ويقول تقرير معتمد من نفس الجهة “وتحاول الرباط الاستفادة من الصناعة العسكرية الهندية، ومواجهتها للتكنولوجيا الروسية التي انتقلت بقوة إلى الجارة الباكستانية، وتسلمت إسلام آباد سوخوي 35 م. مي.

   ويقترح المغرب نفسه ممرا هنديا لإفريقيا لتعزيز حياده اتجاه امتدادات الصين وروسيا التي تقاومها واشنطن، وتخشى منها العاصمة الرباط.

   ومن المرتقب أن تندلع حرب محدودة أو تغزو الشركات الصحراء على جانبي الصراع، وبناء المناطق العازلة يطلق مرحلة جديدة من السلم، وتحولا مؤكدا في الملف، لكن هذه الخطوة قد تلغي الجدار الرملي عسكريا، لأن إغراقه بالمدنيين على جانبيه يمنعه من قدراته الحالية.

   وعلى المغرب أن يقبل هذه الخطوة لإبعاد ملف الصحراء عن الموجة الدولية التي تقودها موسكو وواشنطن، خصوصا إن كانت الولايات المتحدة الأمريكية غير متحمسة لإطلاق مؤتمر دولي حول الصحراء، وباريس صامتة لعدم اقتراحها أي خطوة لكسر الجمود الذي يعيشه الملف، ورأى رئيس الاستخبارات الفرنسية أخيرا أن الشرق الأوسط كما نعرفه انتهى، وجاءت الاجتماعات الدورية حول سوريا لإعادة الوضع إلى سايس بيكو لتؤكد منحى آخر، وكتب تقييما عن غرب أفريقيا ، بعد أن دافعت بلاده عن حدود مالي الرسمية، إن بناء المناطق العازلة، كما يقترحه روس لمنع تفجير “اليأس الصحراوي” فكرة جيدة، وعدم دخول “داعش” على خط القضية الصحراوية من الأمن القومي الفرنسي، وأي تهاون هو تغيير دراماتيكي في المنطقة، ومن الطبيعي عدم السماح باليأس أو أي تماس بين البوليساريو وتنظيم الدولة.

   ودعمت الاستخبارات الفرنسية جبهة البوليساريو بأن منعت أسماء محددة من اختراق مؤتمرها، وواصلت الحوار ومتابعة إرهابيين وتأمين وضع الإقليم في درجات الأمن الحالية.

2 تعليقان

  1. اعتقد ان هده المقترحات تسعى الى اضعاف الجدار الامني ومن تم اضعاف التحصينات المغربية ضد الارهاب ، لان العالم يعترف بمدى حنكة المغرب في حماية حدوده ، وعليه فان مثل هده المقترحات لايهمها الوضع الانساني في تندوف وانما القضاء على وحدة المغرب وخلق الفوضى ، ادا كانت المخابرات العالمية تدرس في المعاهد فاننا كمسلمين لدينا ماهو اقوى من المخابرات وهو الكتاب والسنة .
    لقد وصف الرسول الكريم مند 1400 سنة ما ستؤول اليه اوضاع العرب في اخر الزمان حيث حدر العرب من شر قد اقترب ، ويل للعرب من شر قد اقترب …تداعي الامم على العرب ….تبعية المسلمين لليهود والنصارى حتى لو دخلوا جحر ضب لتبعناهم ……وجاء في القران : لن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم ……..
    وقد دكر حصار العراق والشام ومصر في الاحاديث …..الخلاصة من كل هدا هو العداء للمسلمين عامة وللعرب خاصة .
    وبما ان المغرب بلد عربي مسلم فهو ضمن المخططات الغربية وان لم يصرحوا بدلك ولكن من يرى الخرجات المتكررة لبعض المنظمات في المغرب واثارتها لمواضيع شادة كالافطار العلني في رمضان والشدود الجنسي والمساواة في الارث …..يعرف ان هناك من يخطط لفتح المغرب على مصراعيه وخصوصا انه فتح اقتصاديا وتم بيع المغرب بالتقسيط وهنا احدر المغرب من خوصصة الفوسفاط فهو بمثابة القلعة المحصنة الاخيرة .
    الحل يكمن في عودة العباد الى شرع الله فهو الحصانة الدائمة ، فالله سبحانه وتعالى وعد اليهود في سورة الاسراء انه ببعث عباد له للقضاء على الصهاينة ادن حين نصبح عباد لله بماتحمل الكلمة من معنا سننتصر . ابحثوا في سورة الاسراء : الاية التي تبدأ من : وقضينا الى بني اسرائيل في الكتاب لتفسدن مرتين ……….

    • الإسلام ءااااات مهما كانت الاحوال والله قادر على أمره . أنهم لا يحاربون العرب هم يحاربون الله والله سبحانه وتعالى يقول في محكم كتابه يريدون أن يطفؤوا نور الله بأفواههم والله متم نوره ولو كره الكافرون

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

error: Content is protected !!