في الأكشاك هذا الأسبوع

سكان العاصمة لازالوا ينتظرون برامج مقاطعاتهم

بقلم: بوشعيب الإدريسي

 

   انتظرنا ما فيه الكفاية، لعل وعسى تفاجئنا مقاطعة من المقاطعات الخميس بعرض مشروع برنامجها الذي ستعتمده كمخطط  طيلة مدة ولاية أعضاء مجالسنا حسب ما نص عليه القانون، ولكن الأصداء التي تصلنا فلا الجماعة يا حسرة ولا مجلس العمالة ومقاطعتها شرعوا في التحضير لوضع مشاريع برامج  تلزمهم بتطبيقها خصوصا المقاطعات نظرا لقربها من المواطنين، فلقد “لدغنا” من بعض مجالس المقاطعات السابقة التي بدلا من الانكباب على تطوير خدمات القرب من حالة مدنية ومصادقة على مطابقة الأصول بالنسخ، وإشهاد على التوقيعات وإنجاز وثائق إدارية “ارتمت” على بدع تنظيم “المهرجانات” التي كانت روائح الشبهات تفوح منها، وتمتيع الرؤساء بالأسفار في الطائرات وتوزيع السيارات والبونات والتليفونات، والتعويضات وتقتطع لها من منح المقاطعات وليس من ميزانية الجماعة، علما أن المنحة مخصصة لدعم خدمات القرب وليس مفضوحة بتفويتها ممتلكات جماعية، فضحناها في وقتها مما أعاد الأمور إلى نصابها، وكان في الماضي القريب، وقد أحسن فعلا الرؤساء الحاليون ولم يشغلوا أنفسهم بمتاهات “النبش” في إرث سابقيهم حتى لا يخطئوا الطريق الصحيح وينشغلوا بالبحث والتقصي فلقد كان ما كان والمطلوب منهم الآن الإفصاح عن نواياهم في كيفية قيادة مقاطعاتهم اعتمادا على ما جاء في اقتراحات حملاتهم الانتخابية فمع الأسف لم تتعلم الأحزاب بعد تشكيل لا حكومة ولا مجالس بلدية في الظل تكون جاهزة لتحمل مسؤولياتها من اليوم الأول تقلدها (بطلب منها) تسيير شؤون المواطنين، وما الانتخابات إلا طلبات ملحة منها إلى الناخبين ونتفاجأ اليوم بأن كل المنتخبين تقدموا “على الله” تحت شعار “سويرتي مولانا”، وبدلا من أن تكون لها برامج مهيأة ومشتل من الرؤساء مدربين ومستعدين من الغد لتطبيق برامجهم وتصحيح اختلالات سابقيهم نتفاجأ وبعد شهرين من تنصيبهم، لا يزالون في نقطة الصفر فلا برامج لهم ولا مخططات لتسيير إداراتهم ولا حتى معرفة بحاجيات مقاطعاتهم، وسوف نتفاجأ أكثر عندما تنظم لفائدتهم من طرف الإدارة التي يتهمونها بأقبح النعوت، تداريب لتعلمهم أبجديات تدبير السكان ويتحولون أمامها إلى “محاضريه في المسيد” يلقون الفرق بين المقاطعة والجماعة ومجلس العمالة ومجلس الجهة، وبين الميزانية والمنحة، ويتعلمون بوجود قانون ينظم كل هذه المجالس ويحدد اختصاصاتها وواجباتها وعندما تفتح المناقشات للمزيد من التعمق في شؤون الإدارة المحلية لا يخجل بعض المنتخبين من طرح أسئلة حول أحقيتهم في سيارات جابها الله والتعويضات والتليفونات والمنح لجمعياتهم فإذا كانوا لا يخجلون فنحن مكانهم نتصبب عرقا أو خجلا.    

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

error: Content is protected !!