في الأكشاك هذا الأسبوع

السلطات المحلية تتهرب والقضاء يصدر الحكم “من ساعة لأخرى” وإشارات بالليزر

كواليس مؤتمر الحركة التصحيحية لأولباشا

الرباط: الأسبوع

   سبق سيف القضاء(..) تنظيم المؤتمر الاستثنائي الذي دعت إليه الحركة التصحيحية في حزب الحركة الشعبية التي يقودها الوزير السابق سعيد أولباشا، بعد أن توصل الفندق الذي كان من المفترض أن يحتضن المؤتمر، عن طريق عون قضائي بقرار صادر عن رئيس المحكمة الابتدائية بالرباط يقضي بإيقاف أشغال المؤتمر، وكان الحكم قد صدر في اللحظات الأخيرة يوم الجمعة الماضي، فيما المؤتمر كان مبرمجا يوم الأحد، وبالتالي لم يبق أمام أعضاء الحركة التصحيحية سوى الاستسلام لحكم القضاء.

   وكان سعيد أولباشا، حسب مصادر مطلعة، قد رتب كل الإجراءات لاستقبال آلاف المؤتمرين من مختلف المدن، بما في ذلك الأقاليم الجنوبية، حيث تم استئجار طائرات لهذا الغرض، فضلا عن الملصقات وملفات المؤتمر وأوراق التصويت.. غير أن اللجنة التحضيرية التي ترأسها أوزين أحرضان، نجل القطب الحركي المحجوبي أحرضان، أجرت اتصالات مكثفة في اليومين الأخيرين للحيلولة دون تقاطر المؤتمرين على بلدية الهرهورة القريبة من الرباط، وهو ما كان سيخلق مشكلا عويصا فيما يتعلق بالترتيبات الأمنية، خاصة أن عددا كبيرا من الفنادق رفض إيواء القادمين إلى الرباط..

   يقول مصدر مطلع إن ثلاثة فنادق على الأقل رفضت استقبال ضيوف أولباشا، كما أن السلطات المحلية لم تقبل استلام الإخبار بتنظيم المؤتمر، حيث شوهد بعض أعضاء اللجنة التحضيرية، وهم ينتظرون ساعات طويلة أمام مكتب الباشا، قبل أن يتفقوا على تبليغه بشكل قانوني بعون قضائي، وبحضور المحامي.

   ومن المنتظر أن يثير الحكم القاضي بإيقاف مؤتمر “الحركة التصحيحية” جدلا كبيرا بالنظر إلى طبيعته، فهو ينتمي لفصيلة الأحكام المعروفة باسم “من ساعة لأخرى”، ويقول مصدر مطلع، إنها نفس المسطرة التي لجأ إليها ذات يوم محمد الفاضيلي، عضو الحركة الشعبية ضد بوعزة يكن، في حزب الاتحاد الديمقراطي قبل الاندماج التاريخي، علما أن الفاضيلي هو نفسه من يقف وراء اقتراح اللجوء إلى القضاء الاستعجالي، وقد شوهد يوم صدور الحكم في الرباط مبتهجا بالنتيجة(..).

   الحكم بإيقاف المؤتمر، صدر ضد أوزين أحرضان باعتباره لا يملك شرعية الدعوة إلى تنظيم مؤتمر للحركة الشعبية، وهو حكم يدخل حسب مصادر مطلعة في خانة القضاء الاستعجالي، الذي يشترط في مسطرته، عنصر الاستعجال وعدم المساس بالجوهر، من تم فهو لا يمس “أصل الحق”، غير أنه يمنح لأصحاب الدعوى حق إمكانية إصدار الأوامر القضائية بسرعة كما هو الحال في قضايا الأمر بالأداء، ويمنح أفضلية أخرى فيما يتعلق بمرونة رفع الدعوى والاستغناء عن إجراءات المسطرة الكتابية.. حسب مصدر قانوني ملم بالموضوع.

   يذكر أن بعض الحركيين ظلوا يرابضون في المقاهي القريبة من المكان الذي كان من المفترض أن يحتضن المؤتمر إلى غاية اليوم الموالي حسب ما أكده شهود عيان، بينما شوهد بعض الأشخاص، وهم يوجهون إشارات ضوئية بالليزر في عين المكان نحو المقهى الذي كان يجلس فيه عدد كبير من الحركيين، بعضهم ينتمي للحركة التصحيحية وبعضهم ينتمي للحزب فقط، ولا يعرف ما إذا كانت هذه الإشارات، لها علاقة بما يجري ويدور أم بأشياء أخرى(..).

   وفي تعليقه على لجوء الحركة الشعبية للقضاء، اكتفى سعيد أولباشا في تصريح لـ”لأسبوع” بالقول: إنه العبث، مؤكدا أن الحركة التصحيحية ستستأنف الحكم وستواصل معركتها، بثقة كاملة في عدالة القضية والقضاء، غير أن التحدي الذي بات يواجهه أولباشا هو تحدي داخل الحركة التصحيحية نفسها، حيث تحولت اللعبة إلى لعبة وقت(..).

error: Content is protected !!