في الأكشاك هذا الأسبوع
هل انقطع حبل الود بين الزاكي و"مساعده" مصطفى حجي
هل انقطع حبل الود بين الزاكي و"مساعده" مصطفى حجي

الزاكي.. شيبا.. حجي.. وأشياء أخرى

صراعات مجانية

بقلم: كريم إدبهي

      بدأ مسلسل الصراعات، والخلافات السرية، ترخي بظلالها على بيت المنتخب الوطني  كما لاحظنا وبعد المبارتين الوديتين ضد الكوت ديفوار وغينيا، الخرجات الإعلامية القوية للناخب الوطني الذي رأى نفسه مستهدفا من بعض ما سماهم بالمشوشين، كما ظهر للعيان بأن هناك خلافا قويا بين مصطفى حجي والمدرب الزاكي الذي انزعج كثيرا في تصريحات مساعده بعد الفوز على ساوتومي الذي لم يقنع حجي، مؤكدا بأن هناك عملا كبيرا مازال ينتظر المنتخب. منطقيا من حق مصطفى حجي أن يدلي برأيه مادام يشتغل داخل الطاقم التقني، ومن حقه كذلك أن يستشار، خاصة وأن الجميع يعرف شخصية هذا الشخص وغيرته الكبيرة علىبلده. 

   صحيح أن بادو الزاكي هو الربان والمسؤول الأول على هذا المنتخب كما صرح بذلك خلال أكثر من مناسبة، وهو المسؤول كذلك على كل كبيرة وصغيرة، لكن سؤالنا هو ما دور الطاقم المساعد الذي يكلف خزينة الجامعة  الشيء الكبير.

   فمن خلال المباريات الأخيرة، لاحظنا حجم التباعد بين المسؤول الأول وطاقمه والمساعد الثاني الدولي السابق محمد شيبا يبدو كلاعب احتياطي خاصة وأن وجهه الطفولي يؤكد ذلك.

“الديوان الإعلامي” لبادو الزاكي لم يفق مكتوف الأيدي، بل هدد بقوة كل من يتجرأ على انتقاد الزاكي ووصف كل من يخالفه الرأي بالمستوشيين وأعداء النجاح.

   من حق الزاكي أن يقود “منتخبه” وحيد بدون مساعدين كما من حقه أن يطرد أو يقيل من يشاء لكن ليس من حقه أن يترك لاعبين دوليين محترفين في شخص شيبا وحجي جامدين في كرسي الاحتياط كأيها الناس.

   فمحمد شباط لاعب الفتح الرياضي السابق بصم على مسيرة احترافية ناجحة في فرنسا وإسبانيا والخليج، كما كان من نجوم مونديال 1998 بفرنسا.

   أما الدولي الآخر مصطفى حجي فقد ترعرع وكبر في عالم الاحتراف، و لعب في أقوى الأندية الأوروبية انطلاقا من نانسي إلى سبورتينغ لشبونة البرتغالي وديبورتيفو الإسباني،  ومرورا بأقوى البطولة الأوروبية، وهي البطولة الإنجليزية، حيث حمل قميص كوفونتري وأسطون قبل سنوات طويلة، لينتقل في تجربة احترافية قصيرة إلى الإمارات العربية قبل أن يحط الرحال بفريق ساربروك الألماني، ولينتهي مسيرته الكروية النموذجية في الليكسمبورغ، مصطفى حجي سبق له كذلك وعلى غرار “الربان” بادو الزاكي الفوز بالكرة الذهبية والإفريقية كما يعتبر من اللاعبين القلائل الذين شاركوا مرتين في نهائيات كأس العالم (1994-1998) بعد هذه التجربة التي راكمها لمدة عقدين من الزمن، فمن حق مصطفى حجي أن بدلو بدلوه ككل المساعدين في بقاع الدنيا فكل المنتخبات الوطنية العالمية تتوفر على ترسانة من المساعدين والمستشارين، كيف يرفض الناخب الوطني ذلك؟

   خوفنا على الناخب الوطني الذي نحترمه، أن يسقط في الهفوات التي أدينا تمنها غاليا، كخلافه مع العميد السابق نور الدين النيبت التي كلفنا الحرمان من المشاركة في نهائيات كأس العالم بألمانيا 2006، أو خلافه الأخير مع صديق الأمس بودربالة، أو سوء تواصله مع بعض اللاعبين كالمدافع القوي الكوثري نحن هنا لا تنتقد الزاكي وخياراته، لكن المصلحة العامة تفرض على الناخب الوطني تجاوز كل هذه المشاكل المنفعلة والتركيز على مبارتي غينيا الاستوائية التي سيجر بها الفريق الوطني في الشهر القادم وفي أقل من 96 دقيقة حظ سعيد للمنتخب الوطني

error: Content is protected !!