في الأكشاك هذا الأسبوع

هل قلصت الوزيرة الحقاوي اختصاصات الملك في مجلس الأسرة والطفولة

مؤسسة للصراع بين الخصوصية الوطنية والمقتضيات الدولية

                     

 

الرباط. الأسبوع

   لم يمنح مشروع القانون حول مجلس الأسرة والطفولة الذي جاءت به القيادية في حزب العدالة والتنمية بسيمة الحقاوي وزيرة التنمية الاجتماعية والأسرة والتضامن، سوى الحق في تعيين خمسة أعضاء فقط من أصل 20 عضوا، والغريب في الأمر أن تعيينهم من طرف الملك مشروط باقتراح من رئيس الحكومة.

   في مقابل ذلك منحت الحقاوي لرئيس الحكومة سلطات أوسع في التعيين وصلت حد تعيين 7 أعضاء في هذا المجلس وهما: اثنان يمثلان الباطرونا، واثنان آخرين يمثلان النقابات وتعيين اثنين آخرين يمثلان الإدارات العمومية داخل هذا المجلس باقتراح من الإدارة، ثم تعيين رئيس الحكومة كذلك لعضو آخر من الجالية المغربية بالخارج باقتراح من وزارة الجالية.

    أما باقي تركيبة المجلس، فتتكون من عضو واحد يعين من المجلس العلمي الأعلى بظهير شريف لكن كذلك باقتراح من الأمين العام للمجلس العلمي الأعلى، ثم عضو آخر يعين من طرف المجلس الأعلى للسلطة القضائية.

   أما الستة أعضاء المتبقون فيعينون من طرف رئيسي البرلمان بغرفتيه على الشكل التالي، عضوين من البرلمانيين واحد من النواب وآخر من المستشارين والأربعة الآخرون من المجتمع المدني، شريطة التعيين من رئيسي البرلمان وتوفرهما على تجربة 15 سنة على الأقل.

   أما أجهزة هذا المجلس فتتكون من الجمعية العامة التي تتشكل من جميع الأعضاء، ومن الرئيس المعين بظهير شريف والذي له صلاحيات واسعة ومن ثلاث لجان دائمة، ثم من منصب الأمين العام للمجلس الذي يتولى التسيير الإداري والمالي للمجلس.

   هذا وحدد اختصاص هذا المجلس الذي من المنتظر أن يثير الكثير من ردود الفعل حول تركيبته، وحول شكل ولون ونموذج الأسرة التي سيشتغل عليها، في إبداء الرأي في القضايا التي تحال عليه من طرف الملك أو من طرف الحكومة والبرلمان في كل ما يتعلق بالأسرة والطفولة، وفي تتبع برامج المغرب في هذا المجال ومقارنتها مع الالتزامات الدولية التي صادق عليها المغرب وإصدار توصيات إلى السلطات العمومية بهدف ضمان الحماية القانونية والاجتماعية للأسرة وغيرها من الاختصاصات الأخرى.

error: Content is protected !!