في الأكشاك هذا الأسبوع

خريبكة | هل هي مؤامرة على القطاع الصحي العمومي؟

عبد جليل جعداوي

     تعيش مجموعة من المراكز الاستشفائية بإقليم خريبكة وضعا مزريا بسبب الإهمال واللامبالاة من طرف الوزارة ومندوبية الصحة الشيء الذي يجعل خدماتها متدنية الى الحضيض وخصوصا في العالم القروي، وهكذا فإن انعدام التجهيزات وغياب الموارد البشرية الكفيلة بتقديم الخدمات الصحية للمرضى، وكذلك الشح في بعض الأدوية البسيطة اللازمة للأطفال والنساء جعلت ساكنة الإقليم تفقد الأمل في هذه المراكز وتتجه كلها إلى المستشفى الإقليمي لمدينة خريبكة، الشيء الذي خلق فائضا من الراغبين في الاستشفاء وزاد من أعباء الطاقم الطبي والإداري الذي يبدل ما في وسعه للاستجابة لهؤلاء.
يشار أن مندوبية الصحة وبعد تقديمها لعدد من الوعود سواء للمجتمع المدني وللنقابات بتحسين أداء المراكز الاستشفائية بالإقليم عبر تزويدها بالأدوية والتجهيزات وضمان استقرار للموارد البشرية بها وتحسين وضعيتها، إلا أن ذلك يبقى مجرد أقوال جوفاء لم تنتج أي التزام حقيقي من طرفها.
إن وضعية المراكز الاستشفائية بإقليم خريبكة وخاصة بالعالم القروي صارت تبعث على القلق، وإن القائمين على الشأن الصحي بالإقليم ينظرون إلى ذلك كأمر مقدر مادامت الحكومة الحالية جاءت لتدمير القطاع الصحي العمومي لفائدة القطاع الخاص وإن وزير الصحة يبارك هذا الفعل، فهو قد زار إقليم خريبكة واطلع على الوضع المتردي وحجم الخصاص في القطاع الصحي به دون أن يتغير أي شيء.

error: Content is protected !!