في الأكشاك هذا الأسبوع

وأخيرا فاخر يفك “عقدة” التونسيين

إقصائيات كأس إفريقيا للمحليين

بقلم: كريم إدبهي

      تفاديا للحسابات الضيقة التي كنا نؤدي ثمنها غاليا، قطع المنتخب المغربي الشك باليقين، وتأهل مبكرا لنهائيات كأس إفريقيا للمحليين التي ستحتضنها رواندا في يناير من العام القادم.

   المدرب الوطني امحمد فاخر صرح إلى وسائل الإعلام الوطنية قبل الرحيل إلى تونس التي احتضنت هذه الإقصائيات، بأنه لن يكتفي بنقطة واحدة للتأهيل، بل سيعمل على الانتصار منذ المباراة الأولى، تفاديا لكل الاحتمالات.

   المنتخب المغربي كان في الموعد، وضرب بقوة، حيث تمكن من تحقيق انتصار كبير على نظيره الليبي برباعية نظيفة، أكدت عزمه القوي على التأهيل إلى هذه النهائيات.

   منتخب المحليين أبان عن شجاعة نادرة، وكان الأفضل في جميع أشواط المباراة، كما أرغموا خصمهم الذي لم يكن سهلا، على الاستسلام، والخضوع إلى الأمر الواقع.

   الانتصار الكبير والمقنع، الذي أهل وبشكل أوتوماتيكي منتخبنا إلى النهائيات، بغض النظر عن المباراة الثانية ضد المنتخب التونسي التي كانت شكلية وبدون أهمية. لكن المنتخب المغربي بقيادة امحمد فاخر كان لهما رأي آخر، حيث تذكرا بأن المنتخب التونسي وعلى مرور السنين شكل لنا عقدة مزمنة، فقد حان الأوان لفك هذه العقدة، ورد الدين لنسور قرطاج.

   اللقاء الثاني ضد المنتخب التونسي الذي ضمن هو الآخر ورقة التأهيل، تميز بالندية بين الطرفين اللذين أرادا كل منهما احتلال المرتبة الأولى.

   المنتخب الوطني لم يستسلم ودخل عازما على تحقيق الانتصار، وكان له ذلك حين تمكن من هزم التونسيين في عقر دارهم بحصة (2-3).

   الانتصار على المنتخب التونسي كانت له نكهة خاصة، علما بأن هذا الأخير كان يقصينا في كل المنافسات من الشبان إلى الكبار مرورا بالأولمبيين.

   وإذا عدنا بذاكرتنا إلى الوراء، سنتذكر ولاشك سقوط المنتخب المغربي ضد نظيره التونسي خلال إقصائيات كأس العالم 1978 التي احتضنتها الأرجنتين.

   فبعد الانتصار الصغير الذي حققناه بالمغرب وبالضبط بملعب الأب جيكو بفضل المهاجم المكناسي لغويني، انهزمنا في مباراة الإياب بملعب المنزه بهدف لصفر، ليحتكم الفريقان إلى الضربات الترجيحية التي كانت لصالح التونسيين.

في إقصائيات الألعاب الأولمبية سنة 1988 التي نظمت بكوريا، شاءت الأقدار أن نواجه المنتخب التونسي الذي أقصانا مرة أخرى.

   بعد هذا التاريخ بستة عشرة سنة أي بالضبط سنة 2004، نظمت تونس نهائيات كأس إفريقيا للأمم، كنا مضطرين مرة أخرى لمواجهة البلد المنظم في مباراة النهاية التي حسمها لصالحه، ليعود مجددا بعد سنتين، ليقصينا من التأهيل إلى كأس العالم 2006 التي احتضنتها ألمانيا.

   بعد سنوات من الإقصاء تلو الآخر، جاء منتخبنا المحلي لرد الاعتبار لكرة القدم المغربية، ولرد الدين في نفس الوقت لمنتخب تونسي شكل لنا كابوسا مزعجا.

   هنيئا للمنتخب المحلي على هذين الإنجازين، أي التأهيل لنهائيات رواندا، وفك عقدة التونسيين، وهنيئا للإطار الوطني الكفء امحمد فاخر الذي ينتظر منه كل المغاربة الفوز بكأس إفريقيا للأمم التي لم تفز بها قرابة أربعين سنة، أي بالضبط منذ سنة 1976.

error: Content is protected !!