في الأكشاك هذا الأسبوع
عن ليكونوميست

أخنوش يدخل المستقبل السياسي بدعم من “الجهات العليا”

هل يصبح رئيسا لحزب الأحرار

 الرباط – الأسبوع

      كان ثلاثة فاسيين، يتناقشون وهم في مسبح مولاي يعقوب، عشية الأحد الماضي، عن إشكالية صراع وزير الفلاحة أخنوش مع رئيس الحكومة بن كيران، وكأنهم يتحدثون عن أزمة عالمية، بينما الحقيقة بادية للعيان، فبعد أن صب أحد النواب الفرنسيين الكبار “جوزي بوفي” جام غضبه على الوزير المغربي أخنوش، متهما إياه باستعماله كل الوسائل(…) لتوجيه التصويت الأروبي في مجلس أروبا الأعلى، إلى دعم المنتوجات الفلاحية، وتعامل الوزير المغربي – بعبارات واضحة – للضغط بجميع الوسائل(…) على النواب الأروبيين، الشيء الذي كذبه الوزير عزيز أخنوش بعبارات غير مقنعة(…) كتب بها جوابه على الوزير الفرنسي، في العدد الأخير لمجلة “نوفيل أوبسرفاتور”، بعد هذا الحادث الذي يعتبر أول تحرك جاد للمغرب في أروبا، تبين أن إثارة هذا الموضوع، في الصحافة الفرنسية ضد المغرب، داخل في إطار الحملة الفرنسية المتراصة ضد المغرب، وبالتأكيد لعلم الأجهزة الفرنسية(…) أن وزير الفلاحة المغربي بدأ يزاول السياسة(…) بتنسيق مع أعلى سلطة في المغرب.

   أعلى سلطة، هي الملك، الذي قال أخنوش في رده على غضبة رئيس الحكومة بن كيران، في شأن التفويض لأخنوش، بالإمضاء على ميزانيات التنمية القروية، بأن القرار صادر عن أعلى سلطة في البلاد، يعني الملك. الملك الذي يظهر أن أخنوش، نسق معه مخططا للتنمية القروية، وكلفه بالإمضاء على ميزانياته.. الشيء الذي فاجأ رئيس الحكومة بن كيران وغضب، فأسكته أخنوش، بأن حكومة بن كيران، لا تسود فيها الثقة.

   خروج الوزير أخنوش، للملعب السياسي مرتديا زي الكاراطي، هو بالتأكيد، تحضير لتكليفه بإنقاذ حزب الأحرار، حزب عصمان سابقا، من الكارثة الانهزامية التي أصابته في الانتخابات الأخيرة، وكاد يصبح في مؤخرة الأحزاب المنقرضة(…) بينما هو في الأصل، حزب الأثرياء والملايرية، ويجب أن يسهم في الدفاع حتى عن الطبقة الوسطى، ليبقى عزيز أخنوش المنتمي أصلا لهذا الحزب، المرشح الوحيد لتحمل قيادة هذا الحزب، خاصة في الفترة المقبلة، حيث ستنظم الانتخابات النيابية، وإذا استمر الوضع على ما هو عليه، فسيغلق البرلمان، في وجه الطبقة المتوسطة، وأرباب المصالح الاقتصادية.

error: Content is protected !!