في الأكشاك هذا الأسبوع

الرباط/ خزان “الموت” لإغراق حي التقدم

للمرة الثالثة في مقاطعة اليوسفية!

بقلم: بوشعيب الإدريسي

   للمرة الثالثة يتسبب خزان المياه الكائن وسط ساكنة مقاطعة اليوسفية والمطل على “دوار الحاجة” بفيضانات جراء خلل تقني في الخزان، وانتظرنا حوالي شهر لعل وعسى “ينتفض” مجلس الجماعة، ويثور مجلس المقاطعة على شركة ريضال المكلفة بهذا المرفق والتابعة قانونيا لسلطات الجماعة، لجعل حد لهجوم “الخزان” على السكان والتجار والمارة. فالذي في علمنا، كلما كبد هذا الخزان خسائر مادية للمواطنين ورعب وفتن، يحضر المنتخبون إلى عين المكان ويلتقطون صورا “تذكارية” مع المنكوبين ويتبندوا في شاشات التلفزيون، ثم يلتحقون بمكاتبهم الفخمة في مقر الجماعة ويتركون السكان غارقين في الأوحال وفي مصائب الخسائر التي لحقت بالبنايات والسلع والطرقات. فأين هو دور التأمينات وأين هي ميزانية الطوارئ؟ وأين هو التضامن؟ وأين هي الجمعيات التي تستفيد من عطاءات الجماعة تحت غطاء خدمة السكان؟ بل أين هو تقرير الفاجعة الذي كان من المفروض أن يطلبه مجلس مقاطعة اليوسفية ليرفعه مدعما بقرار إلى مجلس الجماعة؟ قرار يلزم الشركة المعنية بالتعويضات عن الكوارث الثلاث التي تسبب فيها الخزان، وبحتمية نقله من وسط الساكنة إلى مكان آمن! فلا المقاطعة ولا الجماعة اتخذتا إجراءات من هذا القبيل ربما في انتظار كارثة مهولة تقضى على البشر والحجر.

   لعل وعسى تحرك المنتخبين لإنقاذ السكان من “خزان الموت” خصوصا وأن دوار الحاجة الذي يعد أكبر أحياء الرباط ديموغرافيا بكثافة سكانية هائلة، هو المعرض لأخطار الخزان اعتبارا للمنحدر الذي بني عليه “الدوار” وهذا ما يفرض تدخلا عاجلا قبل موسم الأمطار لوضع برامج استعجالية لمواجهة أي طارئ.

   لقد سجلنا حضور رئيس المجلس الجماعي، ورئيس مجلس المقاطعة إلى عين المكان لتفقد أحوال السكان والتجار، ولكن ماذا بعد الزيارة؟ وها قد مر حوالي  شهر على الفاجعة، ولا إجراءات في الأفق. فدوار الحاجة مستهدف في الصيف والشتاء، في الصيف تتربصه الحرائق وفي الشتاء وتنتظره الفيضانات ليس من وادي أبي رقراق المجاور ولكن من خزان الموت الكائن فوق رؤوس سكانه وتجاره، وكأنه سيف منزل على أعناقهم.

  نساند السكان في مطالبهم لوقايتهم من خطر خزان الموت ونطالب بتعويض الساكنة والتجار على الخسائر التي لحقتهم ثلاث مرات.

      

error: Content is protected !!