في الأكشاك هذا الأسبوع

مظاهر إهدار المال العام في مجلس المستشارين

                   خروقات قانونية بالجملة من يوقفها

الرباط. الأسبوع

   هل تقبل المحكمة الدستورية بمهزلة تخفيض عدد تشكيل الفرق البرلمانية بمجلس المستشارين إلى ستة؟ هذا السؤال بات حديث كل المتتبعين القانونيين والدستوريين وحتى البرلمانيين أنفسهم بعدما وقع شبه اتفاق على تعديل النظام الداخلي لمجلس المستشارين وجعل الفريق البرلماني يتكون من ستة أعضاء فقط بدل 12 عضوا.

   ذات التوجهات تؤكد أن المجلس الدستوري الذي يراقب النظام الداخلي لمجلس المستشارين ويوافق عليه قبل بداية تطبيقه، قد يرفض هذا العدد البسيط، كما قد يرفض الرفع من عدد الفرق إلى عشرة فرق ومعهم الرفع من عدد نواب الرئيس الذين قد يبلغون اليوم عشرة في مجلس المستشارين في حين مجلس النواب بأزيد من 395 نائب برلماني يتوفر على ثمانية نواب للرئيس فقط.

   إلى ذلك اعتماد ستة أعضاء فقط لتشكيل فريق برلماني يثير ملاحظات ورفض المجلس الأعلى للحسابات بسبب مساهمة هذا القرار بقوة في عملية هدر المال العام، بحيث تشكيل فريق من ستة أعضاء “سنصبح لأول مرة أمام فرق بها عدد الموظفين يفوق عدد المستشارين، ناهيك عن التكلفة المالية الباهظة بدءا بمنصب مدير للموظفين بالفريق بأجر يفوق ثلاثة ملايين سنتيم، وبثلاثة مصالح للموظفين بثلاثة رؤساء، ناهيك عن لعاب تعيين خبراء وهميين متعاقدين مع الفريق وبتعويضات سمينة، هذا طبعا دون الحديث عن مقر وتجهيزات وتعويضات مالية دورية (خلال كل ثلاثة أشهر) من ميزانية المجلس للفريق من أجل السفريات” فهل يتدخل مجلس إدريس جطو وينبه إلى هذا التبذير؟ أم المصالح الخاصة للفرق ستضغط في اتجاه تمرير هذا القرار؟

   وفي سياق ذي صلة بالغرفة الثانية، علمت “الأسبوع” من مصادر قضائية هامة أن عدة طعون حررها قياديون في أحزاب سياسية كبرى وقدموها إلى المحكمة الدستورية للطعن في انتخابات الغرفة الثانية مجلس المستشارين لعدم احترامه للقانون.

   وأضافت ذات المصادر أن هذه الطعون جاءت بسبب تمثيلية النساء داخل الغرفة الثانية من زاويتين وهما كالآتي: أولا من جانب ضعف تمثيلية النساء بالمقارنة مع العدد القانوني الذي هو “الثلث” ثم ثانيا من جانب الطعن الذي قدمه القيادي في الأصالة والمعاصرة عبد اللطيف وهبي في حق وزارة الداخلية التي رفضت ترشيحات عدد من أعضاء الغرفة الفلاحية لانتخابات مجلس المستشارين بسبب عدم التوفر على امرأة مرشحة في نفس اللائحة.

   وأوضحت ذات المصادر أن المرشحين في الغرفة الفلاحية التي رفضت ترشيحاتهم وزارة الداخلية بسبب عدم توفرهم على نساء في جهاتهم، اعتبروا الأمر إجحافا في حقهم ووضعهم أمام مطالب تعجيزية، إذ كيف سيجدون نساء في جهتهم للترشيح علما أن المغرب برمته يتوفر على ثلاث نساء فقط في الغرف الفلاحية بجميع جهات المملكة، أي ثلاث نساء بثلاث جهات بينما تسع جهات بدون نساء فمن أين سيأتي هؤلاء المرشحون بالنساء؟

   وكان عدد من العمال قد رفضوا استلام ترشيحات أعضاء من الغرف الفلاحية لانتخابات مجلس المستشارين بسبب عدم توفر لوائحهم على نساء.

error: Content is protected !!