في الأكشاك هذا الأسبوع
إلياس أزواج وهو يلقي كلمته المسجلة وخلفه حارس يحرسه برشاشته.

كواليس الأخبار | مراسل المخابرات المغربية الذي أصبح قطبا في القاعدة

 

    على هامش الظهور العلني، للمواطن المغربي، إلياس أزواج، على جميع الصفحات الإلكترونية، وقد ظهر عليها وهو يحكي قصة حياته، ووصوله إلى سوريا للجهاد ضد بشار الأسد، تضع بحدة، إشكالية خطيرة، تهم جهاز المخابرات المغربية، التي أكد هذا الإلياس، الآخر(…) أنه كان يتعامل معها، ويصرح بصوته، لكن خلف الحجاب الأسود، أنه التحق بمنطقة القاعدة، لينتقم من التنكيل الذي تعرض له تحت أنظاره، عدد من مواطنيه المغاربة(…) رغم أن سنه لا يتعدى 22 سنة، وأنه لم يشاهد وهو في هذا السن، الكثير من الظروف التنكيلية، التي يظهر لنا في الظروف الحالية، أنها لم تبق بتلك الحدة، التي كانت عليها فيما كان يسمى سنوات الرصاص.

ليبقى أن ادعاءاته بشهادة التعذيب والاختطاف قد تكون داخلة في إطار انتقامه من المخابرات المغربية والبلجيكية التي يردد كل مرة أنه كان يشتغل معها.

ورغم أن المخابرات المغربية والبلجيكية، لم تسرب للمصادر الصحفية، أي تكذيب عما يدعيه “أزواج” فإن الإشكالية، هي أن تعامله من قريب أو بعيد مع المخابرات المغربية، قد تكون سمحت له بالتعرف، على الكثير أو القليل من الخبايا والأسرار، التي سيسربها لمنظمة القاعدة التي أصبح يتعامل معها، وربما رحبت به، حسبما صرح به الكاتب الإسلامي، صاحب كتاب “الإسلام المصنوع في فرنسا” معمر المطماطي، والذي بعدما وجه انتقادات كبرى لإلياس أزواج، على سوابقه مع المخابرات المغربية البلجيكية، فإنه يقول له عفى الله عما سلف، ومرحبا به في صفوف المجاهدين.

وحتى إذا ما كانت المخابرات المغربية، قد استهانت بفرار هذا الإلياس أزواج، فإن انضمامه إلى صفوف القاعدة، قد يكون متبوعا بعناصر أخرى من العاملين مع المخابرات المغربية أو البلجيكية، ليلتحقوا بدورهم بأجهزة القاعدة، التي لا تضمر للمغاربة، إلا الحقد الدفين، ويهمها أن تستقطب في صفوفها مغاربة آخرين، محملين بالخبايا والأسرار، التي ستستعمل ولا شك في المخططات المستقبلية لمنظمة القاعدة تجاه المغاربة، الذين يصفهم الكاتب “مطماطة”، بالكفار.

إلياس أزواج نفسه وفي تصريحه بصوته، اعتبر أنه في خطر من عملية “ملاحقة المخابرات المغربية له”.

وهو ما تفسره صورة “أزواج” وهو يلقي كلمته المسجلة وخلفه حارس يحرسه برشاشة، (انظر الصورة)، وهو ما يفسر أنه أصبح من بين المسؤولين القاعديين الذين يحظون بالحراسة المشددة.

وكانت الأخبار في الثلاث سنوات الماضية، قد توسعت في نشر التفاصيل، عن المغاربة الذين اعتقلوا أو توبعوا في مختلف العواصم الأوربية، لقيامهم بأعمال مخابراتية لفائدة المغرب بينما ليس من المعتاد، أن نسمع أو نقرأ نفس الشيء عن أي واحد من أقطاب المخابرات العالمية وهم المنتشرون بالآلاف في جميع أنحاء العالم.

فبعد اعتقال المواطن “امحمد. ج” في ألمانيا خلال فبراير 2011 بتهمة اختراق أجهزة البوليساريو في ألمانيا، وقف وزير العلاقات البرلمانية في ألمانيا “ماكس ستادلير” للإعلان من قاعة البونستاغ الألماني أنه تم اعتقال المسمى محمد ب في مايو 2011 الذي استقرت التحقيقات معه من طرف الأجهزة الألمانية ((أنه كان يجمع المعلومات عن المغاربة المقيمين بألمانيا وتسليمها إلى جهاز المخابرات السرية المغربية)) وأن اثنين آخرين قدما للمحاكمة أمام المحكمة العليا الألمانية.

لتكون وضعية إلياس أزواج، الذي أعلن انضمامه للقاعدة، أخطر من وضعية التجسس المغربية على عصابات البوليساريو المنتشرة في ألمانيا، والذي هو تجسس مشروع.

وسيكون على المسؤولين عن أجهزة المخابرات المغربية، أن يحتاطوا من إقبال عناصر أخرى تتعامل معهم، على السقوط في أحضان المنظمات الخطيرة، كما سيكون من الأنسب أن تسرب أجهزة المخابرات المغربية، للصحافة، بعض العناصر الجوابية(…) على هذه الظاهرة الجديدة.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

error: Content is protected !!