في الأكشاك هذا الأسبوع

انتخاب أحد “اليعقوبيين” رئيسا لمقاطعة محكورة ومهمشة

لأول مرة في مقاطعة يعقوب المنصور

 

بقلم: بوشعيب الإدريسي

   منذ 1983 تاريخ تأسيس جماعة يعقوب المنصور التي كانت تضم حي الرياض، وانفصل عنها سنة 1992 وتتحول الجماعة إلى مقاطعات بـ: 24 كلم2 وساكنة عددها حوالي 200 ألف نسمة، لتكون بذلك المقاطعة الأولى من حيث عدد السكان في العاصمة، وفي الانتخابات الأخيرة صوت الناخبون بكثافة على قائمة وكيل لائحة المصباح ومنحوه 21 مقعدا مريحا، جعلتنا نبحث عن سر هذا التفوق الذي لا يزال اليوم حديث “اليعقوبيين” الذين لا يخفون ارتياحهم من إسناد مأمورية تسير يعقوب المنصور إلى “يعقوبي” أبا عن جد، ويفتخرون بأن الشباب هو صانع هذا التحول لإنقاذ مقاطعتهم من الحكرة، والتهميش حتى إنها تحولت إلى مجرد “سلوم” يستعمله كل باحث عن منصب وزاري أو برلماني، ثم يرمون ذلك “السلوم” إلى الأرض بعد صعودهم إلى مبتغاهم، فلقد كانت يعقوب المنصور جد وفية وكريمة مع منتخبيها، فمنحتهم، المقاطعة ثم الجماعة ثم البرلمان ويعطوها هم بالمقابل؛ التنكر والتهميش حتى أضحت للبعض مجرد “فيرما” يستفيدون من خيراتها، ويتركون لها كل المصائب التي تتخط فيها وأبرزها مشكل البراريك القصديرية والأسواق العشوائية وفوضى السر في الطرقات، والبنايات الفوضوية، والإنارة العمشاء، والاحتلال الملك العمومي، وتحكم اللوبيات في المقاطعة، وغير ذلك كثير من أجل ذلك انتفض اليعقوبيون وقرروا التصويت على يعقوبي مثلهم، منهم وإليهم، وهو يوم رئيس المقاطعة، وعضو نافذ في حزبه وله من المؤهلات الفكرية والعلمية والتجاريب الإدارية والسياسية والصلاحيات التي يراكمها، والشعبية التي يتمتع بها هذا اليعقوبي، نسبة إلى يعقوب المنصور، كل هذا إذا وظفه  لصالح مقاطعته، فسيحولها إلى أحسن وأجمل وأنظف وحدة ترابية في كل الجهة وهذا هو حلم السكان مع تبرئة المقاطعة من كل “التهم” التي ألصقت بها، فكل مرافق المقاطعة من حدائق على قلتها، وخدمات إدارية وتقنية واجتماعية شبه مفلسة حتى أن البعض يقارن “دوار” يعقوب المنصور في السبعينيات مع المقاطعة في القرن 21، ولا يجد فرقا بينهما، وإذ نشاطر الساكنة في تفاؤلها وثقتها في الرئيس “اليعقوبي”، فإننا ننتظر برنامج عمله المفروض عرضه على أنظار مجلس المقاطعة خلال أيام، وهو برنامج عبارة عن مخطط للمشاريع التي ينوي برمجتها على 6 سنوات، مدة تحمله الرئاسة، فهل يخطط ويبرمج تم يبحث عن وسائل التمويل بوسائله خاصة؟ أم يعيد علينا تلك الأسطوانة التي مللنا منهم والتي حفظناها وتقول: “لا توجد مداخيل والمقاطعة فقيرة”.

   السيد الرئيس: المقاطعة غنية، ويكفي البحث والاجتهاد والنضال، والتضحية لتصير “زهرة العاصمة” فأما الذين تغنوا بفقر المقاطعة ويل سبحان الله أصبحوا هم الأغنياء، وانتقلوا من دواويرهم إلى خارج يعقوب المنصور.

 

error: Content is protected !!