في الأكشاك هذا الأسبوع

عندما استقبل فؤاد الهمة السرفاتي دون علم إدريس البصري

كتاب إبراهيم رشيدي:

الرباط. الأسبوع

   إذا كان الرصيد السياسي، والتجارب الحزبية، المرفوقة بالمعاناة، هي ما يؤهل أي سياسي لقيادة حزبه، في زمن أصبحت قيادة الحزب في كثير من الحالات تمنح بتعليمات تلفونية، فإن القطب الاتحادي الأستاذ إبراهيم رشيدي، قدم في كتابه الجديد “الاتحاد: التغيير أو الانقراض” ما يكفي من الأنشطة والمعاناة، لتحميله مسؤولية تفادي انقراض الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، وتحركه لتفادي الخطر الذي يهدد حزب المهدي بنبركة بالإفلاس.

   إبراهيم رشيدي، الذي يقدم تفاصيل مذهلة، عن معاناته أيام الوزير القوي إدريس البصري، الذي حكى رشيدي كيف أن أجهزة الحزب، بقيادة رئيس الحكومة عبد الرحمن اليوسفي، ضحكوا على إدريس البصري عندما كلفهم الملك محمد السادس، بتنظيم عملية رجوع أبراهام السرفاتي، دون علم البصري دخل السرفاتي من باب سري للطائرة في باريس المتوجهة إلى المغرب، وكان إبراهيم رشيدي شاهدا على هذه العملية التي كلف بها قطبان اتحاديان محمد صبري، وعبد المجيد بوزوبع، وأن السرفاتي فوجئ ساعة وصوله، بالمستشار فؤاد الهمة ورشدي الشرايبي في انتظاره.

   إبراهيم رشيدي الذي عايش الحملة التطهيرية قال إن إدريس البصري نظمها لتكون عملية تصفية للحسابات السياسية(…) كان أيضا شاهدا على مراحل التحضير لحكومة التناوب التي ترأسها عبد الرحمن اليوسفي، وقام رشيدي في فترة التحضير لها، بترجمة استجواب للقطب النقابي نوبير الأموي، مع مجلة “جون أفريك” وغضب إدريس البصري لتصريح الأموي الذي كان يمهد لحكومة التناوب، ليكلف الاتحاديون إبراهيم رشيدي، بزيارة إدريس البصري في بيته لتبريد غضبه، ليخبره إدريس البصري بأن أحد الأقطاب الاتحاديين(…) هو الذي شحنه بعناصر الغضب على نوبير الأموي.

   كتاب إبراهيم رشيدي يكشف جزئيات من شأنها أن تؤهله للقيام بدور مصيري في حاضر الحزب الاتحادي، حينما حكى أن سائق الوزير إدريس البصري مارس السياسة مع سائق عبد الرحمن اليوسفي عندما كانا واقفين خارج البيت الذي كان يجتمع فيه البصري مع عبد الرحمن اليوسفي، في بيت اليوسفي، فاستغرب سائق إدريس البصري لبساطة بيت اليوسفي، وكان يسمى علي، فقال للحسين سائق اليوسفي: عجيب.. إن بيتي كسائق لإدريس البصري هو أحسن من بيت رئيسكم عبد الرحمن اليوسفي.

error: Content is protected !!