في الأكشاك هذا الأسبوع

المغرب يحرم استهلاك الخمور ولا يحرم الاستفادة من مداخيلها

    قبل أسبوع من الآن، خرجت السلطات المغربية بقرار يمنع تنظيم مهرجان لشرب الجعة في الدار البيضاء، ممّا أنهى حالة من الجدل عن مشروعية هذا النشاط الذي أرادت تنظيمه إحدى كبريات شركات الخمور المغربية، خاصة وأنها المرّة الأولى التي ترغب فيها شركة بنشاط من هذا القبيل.

    بيدَ أن منع السلطات المغربية للمهرجان بدعوى عدم مراعاته للقوانين الجاري بها العمل، لا ينفي انتشار استهلاك المشروبات الكحولية في المغرب، ولا يمنع الدولة من الإقرار باستفادتها الاقتصادية الكبيرة من المشروبات الكحولية، فالمغرب يعدّ أكبر مصنع للنبيذ في العالم العربي، إذ يخصّص 37 ألف فدان لزراعة العنب أو الكروم الخاص بالنبيذ.

   “الحكومة واقعة في حرج، فهي تستفيد من عائدات الخمر رغم المرجعية الإسلامية للحزب الذي يقودها، فقد صرّح وزير العدل والحريات سابقًا أنه لن تمنع رخص جديدة لبيع الخمر، لكنها مُنحت. التناقض موجود بين خطاب سياسي محافظ يحثّ على محاربة المشروبات الحكولية، وبين واقع تستفيد منه الدولة ماديًا من استهلاك هذه المواد”، يقول أحمد عصيد، ناشط علماني لـCNN بالعربية.

   في الجانب الآخر، يقول خالد الرحموني، عن حزب العدالة والتنمية لـCNNبالعربية: “الاقتصاد المغربي غني بالكثير من الموارد التي تثري انتاجيته، وليس قاصرًا أبدًا على المواد المحرّمة. وموضوع إنتاج الخمور يدخل في إطار منطق اقتصادي قديم لن تغيّره لا الحكومة الحالية ولا أيّ حكومة اخرى. أعتقد أن نقاش الخمور هو نقاش مغلوط، لأن الأولوية الآن في النقاش لمشاريع أخرى من قبيل الصحة والتعليم وخلق الثروة ومعالجة الاختلالات الاجتماعية”.

عن: السي إن إن

 

error: Content is protected !!