في الأكشاك هذا الأسبوع

لاسامير.. ودرابور.. يكشفان عجز حكومة بن كيران

تحت الأضواء/

 

 

 

الأسبوع. خاص

 

   أكيد أن حكومة بن كيران، أحدثت بمقتضى دستور 2011، لإصلاح ما أفسده الماضي.

   ومن بين الأخطاء الغير مغتفرة، والتي حدثت في الماضي، بيع الدولة لمؤسستين أساسيتين، لهما ارتباط مباشر بالمصلحة العليا للوطن، الأولى “لاسامير”، شركة تكرير النفط الوطني، وقد بيعت في ظروف، اعترض لها وزير التجارة في ذلك الوقت، السعيدي، لتاجر إثيوبي الأصل، سعودي الجنسية، يسمى العامودي، رغم ما لهذا القطاع من ارتباط مباشر بالاستهلاك اليومي للمغاربة، وما يدره هذا الاستهلاك على شركة السي العامودي من ملايير، بينما النفط في جميع دول العالم المتخلف(…) مثلنا، يبقى من امتياز الدولة. وها هي “لاسامير” الآن، وبعد أن حققت أرباحا بالملايير، تعلن عجزها عن أداء الملايير التي هي مدينة بها لهذه الدولة المنهوبة.

   كما يعيش المغرب هذه الأيام قضية مؤسسة أخرى تسمى “درابور”، الشركة الوطنية لجرف الرمال، وهي مؤسسة وطنية، مثل الفوسفاط، كانت تدر الملايير على الدولة على مدى سنوات طوال.

   ولم يكن من حق الدولة المغربية أن تبيعها لتاجر مغربي كان يعيش في الغابون، يجهل كل شيء عن المغرب، وعن رماله، بينما مداخيل هذه الشركة بالملايير، وفيها ملايير لا تدخل لصندوق الشركة، ولا لصندوق الدولة لأنها مداخيل الرمال التي تباع خارج الرقابة، وبعيدا عن الأنظار.

   وقد مات صاحب هذه الشركة، وتركها للضياع في خلاف غير مسبوق، بين الورثة الشرعيين للميت(…)، علما بأن أفراد عائلته لا يعارضون في استرجاع الدولة لمؤسسة “درابور”، وبين مصالح تتوفر على براهين وحجج، على أنها مصالح وراءها تيارات سياسية(…)، تريد وضع يدها على هذا المتنفس الاقتصادي الهام، وتريد استغلال العجز الذي يطبع تصرفات الورثة، الشيء الذي يدعو للتساؤل في كلتا الحالتين، عما إذا لم تكن هناك دولة جاهزة لوضع اليد ولو مؤقتا على شركتي “لاسامير” و”درابور”، اللتان تعتبران ابنتين شرعيتين للدولة المغربية، سقطتا في أيدٍ عاجزة(…) ومن واجب الدولة إرجاعهما لبيت الشرعية، ولو تحت الرقابة، لتصبح الدولة قانونيا، وصية عليهما، بإشراف لجنة حكومية وقضائية، حتى لا تضيع المصالح العليا في سياق التصرفات الفردية، التي أدى فشلها إلى ما يقارب إفلاس هاتين الشركتين.

   وربما هي تلميحات إلى الحقائق الضخمة المتوفرة لدى رئاسة الحكومة، ووزارة المالية، ووزارة التجهيز اللواتي يتحتم عليها أن تقوم بدور الدولة في إنقاذ مؤسستين أساسيتين هما في طريقهما إلى الإفلاس، وسيكون المستقبل وحده، كفيلا بمتابعة وزراء الحكومة الحالية، على هذا العجز، الذي يجعل هذه الحكومة، تكتفي بالفرجة، على هيكلين اقتصاديين كبيران، وهما مرميان في شارع الضياع، دون أن تقوم الدولة بواجبها.

error: Content is protected !!