في الأكشاك هذا الأسبوع

خريبكة/ وزارة التربية الوطنية تتخلى عن التعليم المعاقين المحميين دستوريا

العذر أقبح من الزلة..

خريبكة. سعيد الهوداني                     

       

   خلّفَتَ قرارات نيابية بإنهاءُ تكليفِ بعض مُدرّسي ذوي الاحتياجات الخاصة – المعاقين ذهنيا -مع بداية الموسم الدراسيّ الجديد استياءً كبيرا وسَطَ الهيئات والجمعيات الحقوقية. حيث تم توجيههم لتدريس العربية والفرنسية بداعي وجودِ خصاص في صفوف الأستاذات والأساتذة المُكلفين بتدريس هاتيْن اللغتين.

   واعتبرت النقابات والجمعيات الحقوقية أن هذا الإجراء يتعارض كليا مع الدستور، ومع الدعامة 14 من ميثاق التربية والتكوين، ومع قرار المجلس الأعلى للتعليم، وتقول الجمعيات والنقابات التعليمة، أنها تتوفر على شكايات من أساتذة سجلت حالات إنهاء مهامهم من التدريس بأقسام الإدماج المدرسي، في كل من خريبكة وبوجنيبة، علما أن عددا لا يستهان به من التلاميذ ذوي الاحتياجات الخاصة حرموا من ولوج مدارسهم بسبب تقليص عدد الأقسام بالمدارس التي تحتضن هذه الفئة من التلاميذ، سيما وأنّ هناك مذكّراتٍ صادرة عن وزارة التربية الوطنية تكفل حق تمدرس الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة كأقرانهم الأسوياء. وانتقدَت الجمعيات والنقابات بشدّة تعامل نائب وزارة التربية والوطنية مع مدرّسي ذوي الاحتياجات الخاصة، المعاقين ذهنيا، وتكليفهم بشكل مفاجئ بتدريس موادَّ أخرى، معتبرا أنَّ ذلك يخالف قرارات الدولة، ويعرقل بشكل كبير تدريس هذه الفئة من التلاميذ التي تحتاج دوما إلى الرعاية وإلى تربية خاصة، وخصوصا وأن الأساتذة تلقوا تكوينات لسنوات في مجال الإعاقة الذهنية.

   لهذا تطالب النقابات التعليمية والجمعيات الحقوقية الوزارة الوصيّة على القطاع بتوفير الموارد البشرية الكافية لتدريس العربية والفرنسية، “والكفّ عن التطاول على أساتذة أقسام الإدماج المدرسي وتمتيع هؤلاء بتعيين نهائي يوقف هذا الأسلوب المزاجي في التعامل معهم”، أو تغيير إطارهم من أساتذة التعليم الابتدائي إلى أساتذة التربية الخاصة تابعين لمراكز مهن التربية. ومن جهة أخرى فالأساتذة والأستاذات عبروا عن إحباطهم الكبير إزاء هذا القرار، وصرحوا أنهم أصبحوا غير قادرين على مسايرة العمل بالأقسام العادية، نظرا للتغييرات التي طرأت على المناهج والبرامج أثناء تكليفهم بالعمل بأقسام الدمج المدرسي.

   وفي اتصال بالنائب الإقليمي لوزارة التربية الوطنية والتكوين المهني، صرح بأن الخصاص المهول في الأساتذة الذي يعرفه إقليم خريبكة، نظرا لإحالة عدد لا يستهان به من المدرسين والمدرسات على التقاعد، واستفادة آخرين وأخريات من التقاعد النسبي، وصدور المذكرة الوزارية الخاصة بتدبير الفائض مع إنهاء التكليفات، ونطرا لعدد التلاميذ ذوي الاحتياجات الخاصة الضئيل بمدرسة لعزيزية، مع وجود خمسة مدرسين وأربع مربيات، كل هذه الأسباب أجبرت الأكاديمية والنيابة على تقليص عدد الأقسام المدمجة الخاصة بالتلاميذ المعاقين ذهنيا.

error: Content is protected !!