في الأكشاك هذا الأسبوع

مصير غامض ومجهول ينتظر المنتخب الوطني

بعد المبارتين الوديتين المتواضعتين

 

 

بقلم: كريم إدبهي

   استعدادا للقاء الرسمي ضد غينيا الاستوائية برسم إقصائيات كأس العالم 2018 التي ستحتضنها روسيا، خاض المنتخب الوطني مبارتين وديتين ضد منتخب كوت ديفوار يوم 19 أكتوبر، وضد غينيا يوم 12 من نفس الشهر.

   اللقاء الأول ضد كوت ديفوار والذي احتضنه ملعب أدرار بأكادير، كان محكا حقيقيا لاختبار قدرات اللاعبين المغاربة، واختيارات الناخب الوطني بادو الزاكي الذي مازال وللأسف الشديد في مرحلة “التجريب” التي طالت كثيرا، ولم يعد يتحملها الجمهور المغربي الذي أصبح متخوفا أكثر من أي وقت مضى على مستقبل الفريق الوطني.

   منتخب كوت ديفوار بطل إفريقيا لعب هذه المباراة محروما من أربعة لاعبين أساسيين وعلى رأسهم نجم مانشيستر سيتي يحي توري، لعب بخطة محكمة، وباقتصاد كبير، حيث أبان عن حنكة لاعبيه واحترافيتهم، بعد أن تركوا للاعبي المنتخب المغربي القيام باستعراض إمكانياتهم التقنية غير المجدية، ليأخذوا بعد ذلك بزمام الأمور، وليتمكنوا من فرض سيطرتهم على أشواط المباراة، وذلك بالضغط على اللاعبين المغاربة الذين استسلموا وانهاروا خلال الجولة الثانية التي انتهت بانتصار الإيفواريين بهدف لصفر.

   هذا اللقاء أو المحك الحقيقي للفريق الوطني، أبان عن العديد من العيوب التي يعاني منها المنتخب الوطني، كتفكك دفاعه، وغياب وسط ميدان فعال، وشرود المهاجم يوسف العرابي الذي منحه الناخب الوطني أكثر من فرصة، حيث عبر عن تواضع مستواه مقارنة مع بعض اللاعبين الذين مازال ينتظرهم دورهم، أو المناداة عليهم.

   المباراة الثانية ضد المنتخب الغيني كانت كذلك مناسبة لاختبار بعض اللاعبين، لكن وللسف لم نر أي جديد، لاعبون تائهين في الميدان، في غياب صانع ألعاب حقيقي، خاصة وأن الجمهور المغربي كان يمني النفس أن يرى القادم الجديد للمنتخب الوطني حكيم زياش الذي وصفه بادو الزاكي بالأسطورة، هو المنقذ أو المايسترو الجديد لهذه المجموعة.

   صحيح أن حكيم زياش أبان عن إمكانيات محترمة خلال السبعين دقيقة التي خاضها ضد كوت ديفوار، لكن لم نره في المباراة الثانية، لذلك على الزاكي ألا “ينفخ” كثيرا في هذا اللاعب الشاب لأنه مازال في بدايته، وربما مازال لم يتأقلم مع أجواء المنتخب بالرغم من تواجد عائلته الصغيرة بجانبه في الفندق وفي الملعب!!

   الآن وبعد هاتين المبارتين، اللتان كشفتا عن عورة منتخبنا الذي مازال ينتظره الشيء الكثير، كيف سيستعد المدرب الزاكي للقاء المصيري ضد غينيا الاستوائية في الشهر القادم؟ هل سيظل يختبر اللاعبين إلى أن تنتهي هذه الإقصائيات، ونستفيق من كابوس مزعج، بعد أن أغرقنا بالوعود والأحلام!

error: Content is protected !!