في الأكشاك هذا الأسبوع
رئيس مجلس جماعة الرباط محمد صديقي

حديث العاصمة/ مهندس ومحام لقيادة العاصمة

بقلم: بوشعيب الإدريسي

                            

   أصبحت العاصمة بعد الانتخابات الجماعية الأخيرة وفي ظل القوانين التنظيمية الجديدة لمجلسي الجماعة والعمالة، مسيرة برئيسين اثنين هما: رئيس مجلس الجماعة المهندس محمد صديقي (وقد كان موضوع حلقتين لحديث العاصمة) ورئيس مجلس العمالة المحامي سعد بنمبارك كل في مجالات معينة واختصاصات محددة، لكنها يمكن أن تتوسع بالملتمسات والتوصيات. فسكان العاصمة يهتمون كثيرا بأنشطة وتحركات رئيس الجماعة ولا يبالون، بل وينسون رئيس مجلس العمالة الذي تضعه القوانين الجديدة في مرتبة الشريك لزميله رئيس مجلس الجماعة في تسيير وتدبير شؤون العاصمة، وتلك تكاد تكون مهام هذا الشريك تمارس بشكل خفي وصامت وبعيد عن الأضواء الكاشفة المسلطة على مجلس الجماعة دون مجلس العمالة، ربما تفاديا للانتقادات الساكنة ولمراقبة الصحافة وحتى يبقى في ما من مدافع ونيران تقصف يوميا جاره وزميله الذي صار شريكا له في تقاسم المسؤوليات وأيضا في المحاسبة. وها هو قانون صادر في 7 يوليوز 2015 يتعلق بمجلس العمالة يحدد بل ويشرك هذا المجلس في : “النهوض بالتنمية الاجتماعية، وفي توفير الخدمات والتجهيزات الأساسية ومحاربة الإقصاء والهشاشة في مختلف القطاعات الاجتماعية ووضع وتنفيذ برامج للحد من الفقر والهشاشة وتشجيه الحاجيات في مجالات الثقافة والرياضة” وهذه الفقرات هي تلخيص الاختصاصات مجلس العمالة وقد نصت عليها المادة 167 من القانون التنظيمي السالف الذكر: إضافة إلى الاختصاصات المشتركة والمنقولة من الدولة في التنمية الاجتماعية والمرافق العمومية والأملاك والجبايات والتعاون والشراكة مع مختلف المؤسسات لتحقيق تنمية شاملة لعاصمة المملكة، وقد وضع القانون تحت تصرف مجلس العمالة موارد مالية مهمة قد ترتفع من 6 الملايير سنويا حاليا إلى 50 مليارا إذا تكاثفت المجهودات وتعززت بخبرات مجلس الجماعة وحكمة التسيير وترشيد النفقات واعتماد جبايات مضبوطة واستخلاص الديون.

    فالرباط اليوم ورسميا يتقاسم مسؤولياتها رئيسان: مهندس ومحام، يمكن أن تكون صدفة جمعت المحامي بالمهندس ولكنها نعمة على الساكنة إذا وظف الرئيس المهندس خبراته التقنية واللوجيستيكية في التسيير الجماعي وأزره الرئيس المحامي بالفتاوي القانونية والحلول الفقهية والحقوقية، فالأول يخطط ويصمم والثاني يؤطر ويحصن بالترسانة القانونية ويراقب الجوانب التنظيمية وعلى سبيل المثال: جماعة الرباط تثقل كاهلها ذعائر أحكام قضائية حكمت بالملايير على البلدية بسبب هفوات وأسباب أخرى.. ثم هناك “بزولة” المنح التي تستفيد منها بعض الجمعيات المحظوظة من مجلس الجماعة ومن مجلس العمالة وبهيئات الملايين.

فالرئيسان: المهندس والمحامي، يعلمان كما نعلم على عاتقهما بتنفيذ المشروع الملكي في شقه الثاني من كورنيش وطرامواي، ومحطات طرقية، وثورة إصلاحية في كل الأحياء، وبناء مستشفى وطرقات ومسابح إلخ.. وفي الشق الأول تكلفت به وكالة أبي رقراق تحت مراقبة الرئيسين ويتضمن مشاريع الفرن وتصل تكلفة الشقين حوالي 2000 مليار.

والمشروع الملكي من المقرر أن يكون جاهزا في متم سنة 2018 التي ستصادف نصف ولاية الرئيسين: المهندس والمحامي، فهل سيوقدان العاصمة إلى محطة الأنوار كما هو مقرر؟ أو لا قدر الله سيفشلان؟ لأنهما لا يحسنا التعاون والتسبيق بين مجلسيهما.

error: Content is protected !!