في الأكشاك هذا الأسبوع

بعد خمسين عاما.. هل ينسى المغاربة زعيمهم المهدي بنبركة

تحت الأضواء/ 

 

 

الأسبوع. خاص

   قبل حلول الذكرى الخمسينية، لاختطاف الزعيم الثوري المغربي، المهدي بنبركة 29 أكتوبر 2015، فك القدر الإلهي، واحدا من أقطاب هذا الملف، الضابط الأمني أبو بكر الحسوني، الذي كان الجنرال أوفقير، قد كلفه، حتى قبل اختطاف المهدي بنبركة، بالقيام بدور الممرض، في جميع المعتقلات السرية. وكان فعلا حاضرا يوم اختطاف المهدي بنبركة، وبقي متابعا منذ ذلك، ولمدة خمسين عاما بالمشاركة في اختطاف الزعيم الكبير.

   الأجهزة والتعليقات السرية، قررت وضع الحسوني تحت الرقابة، في إحدى المساكن المخصصة لهذا الغرض بمنطقة تمارة، حيث بقي الحسوني في شبه اعتقال ومحاصرة، ممنوعا من الاتصال والكلام، لمدة خمسة وأربعين عاما، لأنه هو الذي حضر كل ما جرى للمهدي بنبركة بعد اختطافه ونقله إلى بيت الثري بوشيس، في منطقة فونتوني لي فيكونت، البيت الذي دخله المهدي بنبركة حيا، وخرج منه ميتا.

   وجاءت أخبار مؤكدة يوم 2 أكتوبر الحالي 2015، عن وفاة أبو بكر الحسوني، الذي تظهره إحدى الصور القديمة، وهو يطوف بالكعبة، وهي آخر صورة أخذت له في حياته، لأنه منذ اختطاف المهدي بنبركة، وهو شبه مختطف(…) إلى أن أنقذه الموت من هذه الوضعية.

   وهكذا سيكون أكتوبر هذا، أول أكتوبر يتم فيه إحياء ذكرى اختطاف بنبركة يوم 29 أكتوبر 1965، لا يشهده الممرض الحسوني.

   ويجري البشير ولد المهدي، تحركات كبرى، هذه السنة في باريس، لتأخذ هذه الذكرى طابعا عالميا، ليظهر أن عدد المغاربة، المهتمين بإحياء هذه الذكرى يتضاءل، وربما سيظهر أن عدد المشاركين المغاربة بجانب البشير بنبركة، سيكون قليلا بالنسبة للمشاركين الأجانب، حيث أن وكالة الأنباء الفرنسية، نشرت عبر قناة “فرانس 24” يوم ثاني أكتوبر، الأخير، أن عائلة المهدي بنبركة، تصطدم(…) بغياب الإرادة السياسية، لعدم الوصول إلى طي هذا الملف. هذا الملف، الذي فتح الباب أمام احتمالات عدة، كان آخرها ما ذكره مدير “الأسبوع”، مصطفى العلوي في كتابه: “الحسن الثاني الملك المظلوم”، حيث تظهر الصيغة التي تذكرها وتؤكدها، عدة أحداث، أهمها أن الجنرال أوفقير، كان في الرباط، وبالقصر الملكي ساعة اختطاف بنبركة، وأن الجنرال الدليمي، كان في الجزائر ولم يأت لباريس إلا بعد اختطاف بنبركة، وأن الشرطي الفرنسي بوشيس وبعد احتجاج بنبركة على طول الانتظار، هو الذي ضرب المهدي بنبركة بعنف في قفاه المكسرة من قبل، في حادثة قنطرة الصخيرات إثر حادثة اصطدام. وكانت الأجهزة الفرنسية قضت أياما طويلة برجلها الضفادع، في البحث عن الجثة، بعد أن ألقيت في ضاية كبرى قرب المنطقة التي كانت تبنى فيها عمارات حي جديد، وأن الملك الحسن الثاني، بنى مسجدا في ذلك الموقع، وربما هو يعرف لماذا بناء مسجد في الموقع الذي رميت فيه جثة المهدي بنبركة.

   كما أن ما نشر من أخبار على مدى خمسين عاما، كان من فرط خيال الأجهزة الفرنسية التي كانت تريد إلصاق التهمة بالأجهزة المغربية، رغم أن الأجهزة المغربية بقيادة الجنرال أوفقير، لم تكن تقبل من الحسن الثاني أن ينظم عملية إرجاع المهدي بنبركة إلى المغرب، حسبما جاء في رسالة المهدي لزوجته غيتة، حيث قال لها بأنه يفكر في الاستجابة، لدعوة الملك الحسن الثاني بالرجوع للمغرب.

error: Content is protected !!