في الأكشاك هذا الأسبوع

الرباط/ السكان محرومون من الأسواق والمدارس العمومية والمستوصفات

بقلم: بوشعيب الإدريسي

                                         

   انتهت “الجدبة” الانتخابية، كما انتهت سابقاتها وتبخرت الوعود وتغيرت الأرقام التليفونية لبعض المرشحين الفائزين بمقاعد في مقاطعة أكدال الرياض لينشغل المنتخبون بالتموقعات داخل مجلس المقاطعة ومجلس الجماعة ومجلس العمالة ومجلس المستشارين، ويتركوا آلاف السكان كما كانوا يعانون الأمرين من غياب تام لأسواق القرب التي تكون مخصصة لتقريب ما يحتاجون إليه من حاجيات يومية ضرورية كالخضر والفواكه والتوابل، ومثل هذه الأسواق موجودة بالميئات في عواصم: باريس ومدريد ولشبونة دون ان تكلف بناءات ولا أراضي ولا تجهيزات وكل ما هناك هو: قرار من المقاطعة المعينة لاستغلال ساحات أو شوارع إما في الصباح أو في الزوال 6 أيام على 7 وتخصيصها لأسواق القرب أقرب الساكنة ولكن بنظام وتنظيم ومراقبة صارمة على الأثمنة التي تكون إجباريا منخفضة مقابل رسوما يؤديها الباعة، كثيرا ما تكون رمزية، ولكن هل يسمح بذلك القانون؟ فاستنادا إلى المقتضيات الخاصة بالجماعات ذات نظام المقاطعات في المادة 231 الفقرة السابعة تنص حرفيا على ما يلي: “إقامة التجهيزات التالية وبرنامج تهيئها وصيانتها وطرق تسييرها عندما تكون هذه التجهيزات موجهة أساسا إلى سكان المقاطعة وهي: الأسواق وأماكن البيع والمنتزهات  والحدائق العمومية والساحات الخضراء التي تقل مساحتها عن هكتار واحد، ودور الحضانة ورياض الأطفال ودور الشباب ودور العجزة والأندية النسوية وقاعات الحفلات والخزانات والمراكز الثقافية والمعاهد الموسيقية والبنيات التحتية الرياضية ولا سيما الملاعب الرياضية والقاعات المغطاة والمعاهد الرياضية والمسابح وتهيئة الأزقة وشراء العتاد المكتبي والمعلوماتي وصيانته”.

   وفكروا في كم من مجلس مقاطعة تعاقب على حي أكدال ولا واحد لا تقول جهز بل فكر مجرد تفكير في مناقشة هذه الاختصاصات المهمة والاجتهاد في تأمين الموارد الملكية لها أو اللجوء إلى توظيف العلاقات الشخصية مع بعض المؤسسات الكبرى وما أكثرها وأسخاها في تراب المقاطعة للتبرع، بتشييد مرافق اجتماعية لفائدة الساكنة مثل الأسواق ورياض الأطفال والمستوصفات والمدارس العمومية، التي لا وجود لها في أحياء أكدال إلا واحدة شيدت في الأربعينات فهل يدشن مجلس المقاطعة الجديد سياسة الاتصال المباشرة مع تلك المؤسسات (والتي أبدا لن تردهم خائبين) للتكفل بالأسواق والمستوصفات والمدارس والملاعب،اتركوا ميزانية المقاطعة جانبا وابحثوا عن فاعلي الخير فهم بالعشرات وينتظرون منكم أيضا المنتخبون اتصالا معززا بملفات ودراسات وسترون ما يسركم. 

error: Content is protected !!