في الأكشاك هذا الأسبوع

الجيش الملكي.. حكاية فريق كان صرحا فهوى..

 بقلم: كريم إدبهي

بعد سنوات عجاف، كان المكتب المسير للفريق العسكري يمني النفس بأن يعود إلى توهجه وتألقه المفقود، وذلك بالإمضاء على موسم جيد يتوج بالفوز بكأس العرش الغائب عن خزانته منذ مدة، لكن وللأسف الأحلام شيء والواقع شيء آخر.

فريق الجيش الملكي تعاقد مع مدرب جديد في شخص البرتغالي، خوسي روماو، الذي يعرف البطولة الوطنية جيدا والخارج على التو من تجربة فاشلة بكل المقاييس مع فريق الرجاء.

روماو وقبل انطلاق الموسم الكروي الحالي، وعد جمهور الجيش الملكي بأنه قادر على تحقيق نتائج إيجابية تنسيهم الإخفاقات الكثيرة التي عاشها الفريق، وذلك بخلق فريق منسجم قادر على مقارعة أقوى الفرق المغربية، ولتحقيق هذا الهدف، قام بمعسكر تدريبي في مدينة ماربيا الإسبانية المعروفة عالميا بمنتجعاتها التي تصلح لكل شيء إلا للقيام بمعسكرات تدريبية.

روماو استسلم لضغط بعض المسؤولين الذين قاموا بانتدابات متواضعة لا تليق بفريق يطمح إلى العودة إلى الواجهة لينهزم في أول دورة في البطولة أمام الوداد (2-4)، ليقصى في ثمن نهاية كأس العرش أمام شباب الحسيمة، وليعود مجددا للاكتفاء بالتعادل بميدانه أمام أولمبيك أسفي.

ترى أي نحس يطارد هذا الفريق الذي كان بالأمس القريب يعتبر فريقا لكل المغاربة، فريقا نموذجيا أنجب لنا العديد من النجوم على مر السنين؟

فريق الجيش الملكي غير عشرات المدربين، ولم تعط أكلها، التعاقد مع ترسانة من اللاعبين كلفت ميزانية الفريق الملايين من الدراهم، لم تعط الإضافة المرجوة.

فتش عن الخلل

هل يعقل أن فريقا يتوفر على أحسن مركز رياضي في إفريقيا، عاجز عن تكوين لاعبين في المستوى؟

فقبل هذا المركز الرياضي العصري، كان للفريق العسكري مركز بحي أكدال، تخرج منه العديد من اللاعبين الكبار منذ الستينيات، ولم يكلفوا الفريق كل الأموال الباهظة التي تصرف الآن.

المشكل الحقيقي للفريق هو انعدام الحكامة لدى مسؤوليه، الذين فضلوا البحث عن اللاعب الجاهز، وتهميش العديد من الأطر الجيدة التي أعطت للفريق الشيء الكثير كلاعبين وكمدربين.

فمن آخر أخطاء المكتب المسير الاستغناء عن المدرب بودراع الذي تمكن في منتصف الموسم الماضي إنقاذ الفريق الذي كان يسير بثبات نحو مغادرة القسم الأول، وتعويضه بالمدرب حميدوش الذي لم يفد الفريق بشيء، واكتفى براتبه الشهري مقابل منح الفريق رخصة.

ذنب المدرب خليل بودراع هو قوة شخصيته، ورفضه القاطع للتدخل في اختصاصاته، ليكون مصيره الطرد كزملائه، الذين سبقوه.

على المسؤولين الحقيقيين عن هذا الفريق العريق، أن ينقذوا ما يمكن إنقاذه قبل فوات الأوان.

فقد أعذر من أنذر.

error: Content is protected !!