في الأكشاك هذا الأسبوع

قوة محمد السادس في إجهاض المخططات الدموية

بدءا بالقضاء على مؤامرة السويسي العالي ومواصلته تفكيك خلايا الإرهاب

    في الصفحة 12، الفقرة الثانية من تقرير “هرتسيليا” لسنة وفاة الملك الحسن الثاني: “كان مهما أن نعرف كيف أثر موت الحسن الثاني في صحافي من مجايليه” وأخذ المراقبون الأجانب، إلى جانب ملاحظاتهم، ما نشرته جريدة الأسبوع، ومباشرة بعد إعادتها لنشر تقرير الاستخبارات الفرنسية من مجلة “الوطن العربي” الصادرة في باريس، كشف مصطفى العلوي عن قوة الملك محمد السدس،فقبل نهاية أربعينية والده، بدأ في إجهاض المخططات الدموية انطلاقا من مخطط السويسي العالي، الذي أقام عناصر أجنبية جزائرية في مخطط يكرر مع إدريس البصري ما شهده أطلس ايسني، وانتهى بتفكيك عشرات الخلايا قبيل وبعد تفجيرات  الدار البيضاء الدموية.

                     ————————————–     

خليفة الحسن الثاني حارب الفقر من جوار إقامته في سلا

   ورث ملك الفقراء عرش الحسن الثاني، وتختزل هذه التسمية المشرفة الآمال التي علقها، الملك محمد السادس وهو الذي يعرفه حق المعرفة كل بؤساء حي القرية بسلا، يقول مصطفى العلوي في حقيقته ليوم الجمعة 27 غشت 1999.

   ومن المفارقات التي أوضحها المقال أن رجال السلطة في عهد الحسن الثاني لم ينفذوا توصيات ولي العهد؟ وكثيرا ما نشرت الأسبوع هذه الشكايات يقول الكاتب.

   وعرف الملك محمد السادس ما أبى إلا أن يعبر عنه في خطاب ثورة الملك والشعب بعد 20 يوما من بداية الممارسة، وتساءل بصراحة مؤهلة، في ألم وحصرة والتعبير للملك: كيف يمكن تحقيق التنمية الشاملة، وعالمنا القروي يتخبط في مشاكل تضطر سكانه إلى التخلي عن الأرض للاسترزاق منها، والهجرة إلى المدن في غيبة استراتيجية تنموية.

———————————

النقد الذاتي الذي مارسه الملك محمد

   ربط صاحب الحقيقة الضائعة سياق النقد الذاتي في أول خطاب للملك محمد السادس بما يقوله المغاربة قديما:”الله يعطينا اللي يفهمنا، وما يعطينا شيئا”، وهذه إحدى بوادر التفكير في الحل التي تراود ملكا شابا جاء على أجنحة الأقدار الإلهية ليكسر جدار اللامسوؤلية الذي نصبه بين الحقيقة والرؤيا الملكية جيل من الجبابرة الطغاة السماسرة القساة الذين حولوا مجاري الثروات الوطنية نحو حساباتهم الخاصة واستغلوا ثقة الملك ـ الحسن الثاني ـ  في البداية، ومعاناته الصحية في النهاية، فكان كما يقول عنه نفس الكاتب أخيرا وفي كتاب مستقل: الحسن الثاني، الملك المظلوم.

   وفي وصف دقيق لما جرى قال مصطفى العلوي: لقد تلاعبوا ونهبوا وخلطوا الحسابات واستغلوا التقديس والاحترام الذي يكنه المغاربة لملك كان لهم بمثابة أب لهم، وأدخلوا أنفسهم في سياق المقدسات، فشغلتهم أموالهم ذكر الحقيقة

وعن القيام بها مهم، وتركوا شعبا كاملا يتقطع الأوصال أمام بوابة الفقر والحاجة والخصاص والفوضى والرشوة والانحطاط.

   انه مغرب كان بإمكانه أن يكون شبيها بجارته اسبانيا، لو كان هؤلاء الناس يشتغلون ساعة واحدة في اليوم لمصلحة وطنهم، ولو تفضل الملك محمد السادس بمحاسبة الذين أثروا على حساب المغرب، فأموالهم وحدها كفيلة أن تعيد التوازن الطبقي لشعب الفقراء؟

——————————————–

“إما أن يفر الظلم من وجه الشعب وإما أن يفر الشعب من وجه الظلم”

 

   لم تكن إشارة الصحفي مصطفى العلوي إعلانا للحداد، لأن المغاربة أعطوا للحسن الثاني، ومهما وفوا فإنهم لن يعطوه حقا أكثر مما يستحقه.

   ولم تبن أي دولة على الحزن وأي مجد لم يشيد بالدموع مذكرا بالآية الكريمة، “وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل أفئن مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم”.

   وقد أعطت الدولة مفتاح المغرب إلى الملك الجديد مثلما أعطاه والده مفاتح القصر، ولكنه ولا شك كلما فتح العاهل الجديد بابا إلا ووجد خلفه غولا من المشاكل المتشعبة، فالمغرب لم يكن بخير خلال السنوات العشر من حكم الحسن الثاني، خصوصا عندما هيمنت قوات الشر على القرار الملك.

   ومع ذلك فك الملك الراحل الحصار عن الشعب في اختيار التناوب، وقد كتب جيسكار ديستان في مجلة باري ماتش (ع 2533) بان المغفور له قال له: (الانتخابات القادمة ستكون هامة…جدا لأنها مناسبة لتسمية وزير أول منالمعارضة، وأتمنى أن يحصل التناوب في حياتي)، وأضاف جيسيكار: ولقد غرز الحسن الثاني عينيه بسوادهما في عيني وقال: “إذا لم يتحقق التناوب الآن، فاني أخشى ساعة وفاتي أن تتضخم المصاعب حول خلافتي، ولكن أحرص على أن أبقى لأرافق تجربة التناوب”.

وتظهر بوضوح أسباب التناوب التي قرر على ضوؤها الحسن الثاني تسهيل خلافة ابنه البكر للعرش الذي عمم حي شعبي بسلا لقب “ملك الفقراء”عليه.

————————————

الحسن الثاني كانيتخوف من التنصت على هاتفه

  قال مصطفى العلوي في مقاله ليوم الجمعة 3 شتنبر 1999 مباشرة بعد أربعين يوما من موت الحسن الثاني، إن الملك الراحل أبدى ريبته من التنصت على الهاتف وكان يعرف أن الجهاز يكذب عليه، وتجاوز المغرب الصعوبات على الخلافة…لولا أن صانعيها لا زالوا أحياء.

   والاجتماعات السرية التي عقدت في فيلات السويسي العالي، خلطت الأوراق وأرادت خلق بلبلة في بداية حكم الملك الجدي.

————————————-

أول مؤامرة ضد الملك محمد السادس

   فشلت مؤامرة “السويسي العالي” بفضل الخطيب وبن كيران، ودعم الحركات الإسلامية في المغرب للنوايا الملكية في إصلاح المغرب، وهي التي جعلت جريدة (الكانار أنشيني) القاسية الأحكام على المغرب تنشر على صفحتها الأولى (عدد 25 غشت 99) تفاؤلها بنوايا الملك محمد السادس، وهي جريدة لم تكن متفائلة يوما أبدا.

   وذكر الصحافي مصطفى العلوي ما كتبه زميله المصري كامل الشناوي في جريدة الأخبار، عندما كانت تمر مصر بفترة حاسمة في تاريخها، وقد عنون مقاله بالجملة التالية: إما أن يفر الشعب من وجه الظلم، وإما أن يفر الظلم من وجه الشعب، وأضاف إليها ولا خيار ـ أمام الشعب ـ ولا اختيار ولا مفر ولا استقرار إلا بإبعاد العناصر التي كانت لها اليد الطولى في صنع مغرب المشاكل والأزمات.

   معنونا حقيقته الموالية بمقولة الحسن الثاني الذي قال: المغاربة هم ملوكي الذين يسودونني ولست في الواقع أنا الملك الذي اسود المغاربة (كتاب خطب وندوات الجزء الأول).

   وعلق، وهذه المقولة يفهمها الجيل الذي عاش انتقال الملك من الملك محمد الخامس إلى ولده الأكبر، مولاي الحسن، ومن كان من ذلك الجيل محظوظا بحضور انتقال ذلك العرش من الحسن الثاني إلى ولده الأكبر سيدي محمد، يرى حقيقة الأمور كما هي دون تزييف، تعبر عنه الأساليب البدائية لأجهزة الإعلام الرسمي، كعنوة جريدة حكومية مغربية لخبر زيارة السيد ياسر عرفات للمغربوالاتفاق على اجتماع لجنة القدس، بالعنوان التالي: العالم الإسلامي يبايع…(الصحراء عدد 31 ـ 8ـ 99 ).. وليظهر أن أعضاء الدواوين الملكية والذين لم يعلن رسميا لا على عن أسماءهم ولا عن مناصبهم لم يوحوا بعنوان كهذا.

   وهذا التعليق أوحى لجريدة هآرتس بالقول إن مصطفى العلوي يبرئ الملك، وقد اعتبرت الأسبوع ما جرى وجها آخرمن المؤامرة، التي رفضها الكثيرون، ويعرف الوزير الأول اليوسفي وتعرف الأطراف الأخرى المقصودة عزم الملك الحسن الثاني الذي كان معقودا ـ لولا الوفاة العاجلة ـ على تطهير الوجه المغربي من الخدوش التي شوهته بها أظاهر مسمومة أدت إلى النزيف، ورفضت الأسبوع الشق الإعلامي من المؤامرة التي كشفت عنها ضد العرش.

——————————————————————-

تفكيك الخلايا الميتة والقابلة للحياة

   هذه الخلاصة لكاتب هآرتس المختص في الشؤون الأمنية، والذي تخوف على العرش في جرأته فاجتاح هذا الهاجس كل الصحف، فكتب مصطفى العلوي عن أسرار استمرار الملكية في المغرب قبل أن يحلل نهاية الاتحاد الاشتراكي الذي يقود الحكومة.

error: Content is protected !!