في الأكشاك هذا الأسبوع

انتبهوا أيها المواطنون: من لا عنوان له لا قضاء له

محنة الشاب الريفي متواصلة

سيدي علال التازي: الأسبوع

   لا شك أن سكان القنيطرة يتذكرون قصة الشاب يونس الريفي الحطابي ذلك أن هذا المواطن الذي كان يدرس بإحدى المدن الأمريكية عاد إلى المغرب بمجرد أن علم بوفاة أبيه غير أنه زيادة على صدمة فقدان والده في حادثة سير، تعرض لفاجعة ثانية تجلت في احتلال لمزرعة أبيه من طرف جماعة من الفلاحين بدون موجب قانوني تسارع لإخراجهم منها إلى القضاء الذي بعد فترة طويلة من البث في شكايته حكم لصالحه ولماهم بالدخول إلى المزرعة  اعترض سبيله هؤلاء الدخلاء ومنعوه من استغلال أراضيه بالتهديد، فاضطر إلي اللجوء إلي السلطة الإدارية لتنفيذه الحكم الصادر لصالحه بواسطة القوة العمومية أي الدرك الملكي. وقد كانت صدمته الثالثة كبيرة حين طالبه دركي بمبلغ مالي مهم مقابل تدخل رجال الدرك لإخلاء الفلاحة المترامين على مزرعته، ولم نجد الشاب يونس بدا من إخبار الوكيل العام بمحاولة ابتزازه، وبما أن هذا الأخير طالبه بتقديم الحجة علي ما يدعيه لدعم شكايته، اضطر “صاحبنا” إلى استعمال ذكائه وشطارته فاستعان بآلة تسجيل صغيرة خبأها في جيبه، وضرب لدركي موعدا في سيارته، وأخذ يسجل ويدون الحوار الذي دار بينه وبين الدركي حول موضوع الرشوة، وقدم هذا التسجيل لوكيل العام الذي اعتمد التسجيل كوسيلة للاستئناس وسلمها إلى قاضي التحقيق الذي استدعى الدركي المشبوه وأمر باعتقاله بعد الاستماع إليه وصدر تعميق البحث في ظروف وملابسات التهمة. وكما عرضت القضية على المحكمة أنكر الضنين أن يكون الصوت المسجل على “الكاسيط” صوته هو فأمرت المحكمة بإجراء خبرة انتهت نتائجها إلى تأكيد نسبة الصوت إلى المتهم، الأمر الذي أدى إلى الحكم علي الدركي بعقوبة حبسيه نافدة.

   لم تنته مأساة يونس عند هذا الحد، لأنه اضطر إلى مواجهة أحد أصهاره في شأن الإرث، وحين عرض القضية على المحكمة، اضطرت هذه الأخيرة إلى إجراء خبرة طالب بها الصهر المنازع، فاعتمدت المحكمة على نتائج الخبرة وحكمت لصالح الصهر فطعن يونس في جدية الخبرة وطالب بإجراء خبرة مضادة، ولكن المحكمة رفضت طلبه والهيئة التي تبقت رفضت هذا الطلب وأمام هذه السلسلة من الصدمات لجأ محمي يونس إلى محكمة النفض، وهنا كانت المفاجأة أخرى تنتظره، حيث صدر الحكم بعدم قبول لأن المحامي لم يذكر عن طلب النقض عنوان سكن موكله، مدينة علال التازي، وهنا وجد يونس نفسه أمام أمرين إما يقدم دعوى ضد المجلس البلدي الذي أهمل المدينة ولم يحدث لها طرق وشوارع مع منازل مرقمة، وإما يلجأ إلى طلب إعادة النظر بمحكمة النقض بعد أن حصل على شهادة رسمية يؤكد فيها القائد أن مدينة سيدي علال التازي لا يوجد فيها لا أزقة ولا شوارع مرقمة، وهو العنصر الجديد الذي ظهر في ملف القضية والذي اعتمد عليه المحامي لتقديم طلب إعادة النظر راجيا أن هذه المرة سيتم إنصاف الشاب يونس.         

error: Content is protected !!