في الأكشاك هذا الأسبوع

مبادرة بان كيمون: الملك فيلبي السادس والملك محمد السادس.. في الواجهة

بقلم. رداد العقباني

   انتهى زمن الكواليس بين المملكتين الجارتين، المغربية والإسبانية، اليوم اللعب بالمكشوف بقرار أممي بعد الطلب الذي تقدم به بان كيمون إلى الملك فيلبي السادس، بضرورة انخراط مدريد أكثر في البحث عن حل لنزاع الصحراء. والتوقيت الذي تم على هامشه الطلب، وهو تزامن تقديم بان كيمون تقريرا إلى مجلس الأمن، لاتخاذ قرار قد يكون منعطفا حسب المراقبين، في مسلسل البحث عن حل للنزاع المغربي – الجزائري المفتعل بصحرائنا، جزئية مهمة لما لها من رمزية.

ماذا عن الحكومة ووزارة الخارجية المغربية؟

    لم أكن أريد أن أتذكر هاتان المؤسستين وهيمنة الجهة المؤطرة لمهمتها عن بعد(…) وتداعيات الثرثرة وإظهار العضلات على السيد كريستوفر روس، ممثل الأمين العام للأمم المتحدة في الصحراء، في مرحلة طلب رحيله غير الموفقة. فقد قلت وكتبت ما فيه الكفاية أو هكذا أعتقد.

   قصة صدام المغرب مع الجزائر في ملف الصحراء طويلة ومعروفة ولا يتسع المجال لرواية تفاصيلها، أما الآن فهو يواجه حملة منظمة من طرف الاتحاد الإفريقي. لنا أوراق كثيرة تتقاطع مع أجندات إسبانيا قد يكون مفيدا استعمالها في مقاربة بمنطق الربح المتبادل.

   وأتصور – وهذا أهم أسباب تفاؤلي – وهو تصور غيري من كبار العارفين بأسرار صناعة القرار السياسي الأممي، أن مراكز القرار المغربية وعقلائها، سوف يقولون، لقد التقطنا الرسالة – تكليف بان كيمون للملك الإسباني-، وأدركنا مضمونها، وسوف ننخرط في دينامية الأمم المتحدة والقوى العالمية وسوف نتصرف بما يحمي سيادتنا بدبلوماسية العصر وموازن قواته.   

   والبداية بمبادرة مغربية هجومية تتبنى مفهوم “صحروة المشكل”، كما جاءت في كلمة الزعيم الصحراوي المغربي البشير الدخيل عضو مؤسس لجبهة البوليساريو في إحدى الندوات الجريئة بسلا (الصورة صحبة كاتب هذه السطور) وليس عبر “التحياح” الحكومي.

error: Content is protected !!