في الأكشاك هذا الأسبوع

الـريــزو هــــارب!؟‎

    “ما كاينش سيستيم”، “الريزو هارب”، “ما كاينش كونيكسيون” عبارات تكاد تتكرر داخل مختلف الإدارات التي تقدم مختلف الخدمات مما يضع مشروع المغرب الرقمي في وضع حرج! 
ففي الوقت الذي تبنت فيه الدول خيار التكنولوجيا لمواكبة التطور ولتجويد الخدمات نجد هاته التكنولوجيا ذاتها تطرح إشكالات ببلدنا وتعيق السير العادي للخدمات في كل مرة يهرب فيها الريزو!
   والواقع أن عملية “هروب الريزو” باتت سمة رئيسية التصقت حتى بالمسؤولين، فنجد مثلا وزير التربية الوطنية يؤكد ولا ينفي وجود فصول دراسية بسبعين متعلما داخل القسم ولا يجد حرجا في تبرير ذلك بأي كلام من قبيل أن مرد ذلك الفيضانات ضربت بعض مدارس الجنوب، ولأن “الريزو” قد يكون “هرب” للسيد الوزير وجب ربط الكونيكسيون من جانبنا لنخبره أن السبعين تلميذا سجلت في مراكش، وفي بوسكورة بالدار البيضاء، وليست كلميم وتزنيت!!
   ولعل مشكل غياب الريزو عن بعض وزرائنا المحترمين يدفعنا -بمناسبة حديث الوردي عن تجهيز المستوصفات القروية- يدفعنا إلى تذكيرهم بالبناء المفكك الذي تأكد وجود مادة “لاميونت” به والمسببة لمرض السرطان والذين وعدوا المغاربة بإزالته والقضاء عليه بشكل نهائي! (ما شفنا والو!).
   ولعل هروب الريزو أيضا هو ما يدفع السيد وزير التربية الوطنية للحديث عن عدم قانونية وجود الأقسام المشتركة ليشهد الموسم الدراسي الحالي تفريخ هذه الأقسام المشتركة بشكل لم يسبق له مثيل في تاريخ المدرسة المغربية!
إن مسألة هروب الريزو باتت تطرح إشكالا حقيقيا على الزمرة المتبقية من عقلاء هذا الوطن والذين يعانون الأمرين جراء اللا منطق السائد في جل المعاملات والتدابير وحيثيات الحياة اليومية للمواطنين، ولذلك لابد من إيجاد طريقة لتهريب الريزو عن هذه الفئة أيضا حتى يشرب الجميع من بئر الجهالة واللامنطق، حينها فقط يحدث الإجماع على اللامنطق من دون أدنى حرج!

يونس شهيم
error: Content is protected !!