في الأكشاك هذا الأسبوع
مزوار في نيويورك ومساعدوه غائبون

هل يتم طرد جميع المسؤولين الكبار في وزارة الخارجية؟

تحت الأضواء /  قصة “صياد النعام” والعلاقة بين ملك السويد وملك المغرب

 

الأسبوع. عن وكالات الأنباء 

   بدأ المغرب يدفع ثمن عجزه عن معرفة ما يجري به وحوله(..) وهل هناك دولة تعيش بدون سفير في دولة السويد، أو لا سفير في عاصمة سويسرا، وحتى لا سفير في دولة الكويت. طبعا المغرب، ليس له سفير في السويد، وجاءت البوليساريو، لتملأ الفراغ، ويهيمن دبلوماسيوها على الموقف، ويدفعون السويد، للاعتراف بالبوليساريو. 

   وفيما “تتمشدق” وسائل الإعلام الموجهة، بأن المغرب هو الأقوى وهو الأكثر نفوذا في العالم، هاهو المغرب يتحرك بحكومته وأحزابه، يحاولون جميعا إقناع السويد بعدم الاعتراف بالبوليساريو، ولا شك أنه إذا كان الوزير في الخارجية مزوار مشغولا بالأسفار، فإن مساعديه في الوزارة، مشغولون بأشياء أخرى غير شؤون الوزارة، إن لم يصح القول بأنهم لا يعرفون الخريطة الدبلوماسية للمغرب، لأنهم بالتأكيد بعيدون عن الدبلوماسية. 

   وبينما سارعت جهات معروفة(..)، إلى التبرإ من الأزمة برميها في ملعب مزوار، عن طريق الحديث عن طريق الترويج لفضيحة دبلوماسية، تتمثل في غياب سفير مغربي في السويد منذ ثلاث سنوات، لم تتطرق أي جهة لموضوع لبرنامج العمل الذي سطرته جبهة البوليساريو، وشرعت في تنفيذه، رفقة بعض السويديين من أجل “الاحتفال بنصر دبلوماسي” محتمل في العاصمة السويدية استوكهولم ومدن أخرى، فقد تم استقبال ممثلين عن الجبهة للمشاركة في الدورة الثامنة والثلاثين لمؤتمر الشبيبة الاشتراكية السويدية في مدينة “فتروس”، التي تبعد بحوالي 100 كلم، عن العاصمة السويدية استوكهولم.. وكان رئيس الوزراء السويدي “ستيفان لوفين”، قد وجه إشارة لمن يهمه الأمر من داخل اللقاء المذكور، احتفت بها الجزائر، قبل غيرها، حيث قال إن حكومة بلاده:”تؤيد حق تقرير المصير للصحراويين بكل حرية”، حسب قوله، ليقف ممثلو البوليساريو ومعهم المتحمسون لهذا الخطاب، للتصفيق على كلمة رئيس الوزراء، الذي بدى متعاطفا مع الحاضرين من الانفصاليين.

   وكانت جبهة البوليساريو قد كثفت تواجدها في السويد منذ ثلاث سنوات، وكتفت أنشطتها منذ استقدام السفير المغربي السابق “يحضيه بوشعاب” من استوكهولم ليتم تعيينه، واليا على جهة العيون بوجدور الساقية الحمراء.

   وكان بوشعاب قد حصل كمقابل على نهاية الخدمة في السويد بتقدير خاص من لدن العاهل السويدي الملك “كارل السادس عشر كوستاف”، الذي يواجه هو الآخر ضغوطا شعبية للتنازل عن العرش لابنته، على غرار بعض الملكيات الأوربية(..)، حيث منح للسفير المغربي السابق، أرفع وسام تقديرا لدوره في تعزيز العلاقة مع الملكية، وهو وسام قائد من الدرجة الأولى (وسام النجمة القطبي)، وكان الملك السويدي قد فعل نفس الأمر مع السفيرة السابقة زهور العلوي.. وقد تميزت العلاقة بين ملك المغرب محمد السادس وملك السويد بالودية، التي يجسدها تبادل التهاني كل سنة، بمناسبة التوقيع على أول معاهدة بين المملكة المغربية ومملكة السويد٬ والتي يعود تاريخها إلى 16 ماي لعام 1763م، وهي”معاهدة السلام والتجارة والملاحة البحرية”٬ التي منحت بموجبها المملكة المغربية الحماية للسفن السويدية(..) ولم يطرأ عليها أي تعديل منذ ذلك الوقت.. فهل يتدخل ملك السويد لصالح ملك المغرب من أجل إيقاف تهافت السياسيين السويديين على الدعم “المخدوم” لصالح البوليساريو..

   ولم يعد هناك شك في أن بعض السياسيين في السويد سيلعبون أدوارا كبيرة من أجل الترويج بشكل كبير لخطاب البوليساريو، حيث ينتظر أن ينظم الحزب الاشتراكي الديمقراطي الحاكم وحزب البيئة الشريك في الائتلاف الحكومي بمقر البرلمان السويدي يوم 15 أكتوبر الحالي ندوة حول الصحراء، بمشاركة صحراويين انفصاليين منهم أميناتو حيدر والرباب أميدان، والسنية عبد الرحمن.. بل إن برنامج عمل الانفصاليين سينصب حتى على الجانب الثقافي حيث أصدرت الكاتبة “مونيكا زاك” كتابا جديدا عن الثقافة الصحراوية القديمة، تحكي فيه عن حياة “هدارة” الرجل الأسطورة(..) الذي عاش حياته مع طيور “النعام”، ويقولون إنه صاحب كرامات، كان يأكل الزجاج، كما أن لحيته شابت دون شعر رأسه، فلما سئل عن ذلك قال: إن الشيخ ماء العينين مسح بيده على رأسه فلم يشب رأسه ببركة الشيخ ماء العينين(..)، وحكايته معروفة في تندوف، لكنها غير معروفة بشكل كبير في الرباط(..).

error: Content is protected !!