في الأكشاك هذا الأسبوع

“الحركة” تشل حركتا الرياضة والشباب

 

 

بقلم: كريم إدبهي

   بشر الأمين العام للحركة الشعبية امحند العنصر “مناضلي” حزبه بأن حقيبة وزارة الشباب والرياضة ستبقى من نصيب الحركة، مهما كلفه ذلك من ثمن.

   وزير الشباب والرياضة وخلال ندوته الصحفية، لم يتحدث عن إنجازاته، لأننا لم نر أي إنجاز يذكر، سوى الكوارث والخيبات، بل لاحظ الجميع الشلل الذي عاشه هذا القطاع منذ توليه هذا المنصب بدل الوزير السابق الحركي محمد أوزين الذي أقيل بسبب فضيحة “الكراطة”.

   وزير الشباب والرياضة البالغ من العمر 75 سنة، والمشرف على قطاع حيوي، لن يتذكره المغاربة كثيرا، لأنه لم يقم بأي شيء سوى إقالة الكاتب العام للوزارة الذي دخل في صراعات قوية مع سلفه أوزين، حيث وجد امحند العنصر الفرصة لتنحيته والانتقام لزميله في الحزب.

   امحند العنصر وكعادته همه الوحيد هو البحث عن المناصب مهما كانت قيمتها، فبعد وزارة الداخلية، وقبلها وزارة البريد، ووزارة السكنى والتعمير، قبل بمنصب وزير الشباب والرياضة الذي ستطلب العمل الدؤوب، والسهر على ملفات الشباب الذي يمثل أغلبية السكان، فكيف يعقل أن ينجح في هذه المهمة وهو يشارف سن الثمانين، فالغاية بالنسبة له تبرر الوسيلة.

   امحند العنصر وخلال الأشهر الأخيرة، اعتكف في دائرته الانتخابية للبحث عن منصب جديد، وتسنى له ذلك بعد أن فاز برئاسة جهة فاس، ليضمن لفنسه تقاعدا مريحا، بعيدا عن هموم الشباب، وكوارث الرياضة.

   ترى إلى متى سيبقى هذا القطاع منبوذا ومهمشا، وهو الذي كان بالأمس القريب من أهم القطاعات، حينما كانت الرياضة تلعب دورا هاما، بالتعريف بالمغرب في جميع الواجهات وعلى كل الجبهات؟

فليس من الضروري أن تبقى هذه الحقيبة حكرا على حزب الحركة الشعبية التي فشلت فشلا ذريعا في تدبير أمورها.

   فعلى المسؤولين وعلى رأسهم رئيس الحكومة عبد الإله بن كيران، الذي لا يهتم وللأسف لا بالرياضة ولا بالرياضيين، أن يكفر عن الأخطاء التي ارتكبها وذلك بالبحث عن الحلول وما أكثرها لرد الاعتبار لهذا القطاع.

   فليس من الضروري أن يبحث عن وزير “متحزب” فالحمد لله نتوفر على العديد من الأطر الشابة المتمكنة التي بإمكانها أن تضخ دماء جديدة في هذه الوزارة التي هرمت، أو حذفها تماما، وتعويضها وعلى غرار العديد من الدول بالمجلس الأعلى للرياضة، حتى تكون محايدة، وغير خاضعة للتسيس والمحاباة.

   فالمغرب الذي تنتظره العديد من الاستحقاقات القارية والعالمية، كالألعاب الأولمبية وما تتطلبه من استعدادات، وكأس العالم، ومسابقات دولية، أصبحت أكثر من أي وقت مضى في حاجة ماسة إلى وزير أو مسؤول في المستوى لإنقاذ هذا القطاع الذي شلت حركته في عهد الحركيين.

error: Content is protected !!