في الأكشاك هذا الأسبوع
بن كيران رفقة نظيره الإسباني ماريانو راخوي

الرباط تسعى الى اتفاقية قضائية مع مدريد لمحاكمة مسؤوليها في المغرب

تحاول الحكومة المغربية توقيع اتفاقية قضائية مع نظيرتها الإسبانية يتم بموجبها إحالة القضايا التي يتقدم بها مغاربة الى القضاء الإسباني على نظيره المغربي كما هو الشأن مع فرنسا، لكن الإشكال يطرح في حالة الصحراويين.

وشهدت سنة 2014 أزمة دبلوماسية بين باريس والرباط على خلفية قرار القضاء الفرنسي اعتقال مدير المخابرات المغربية عبد اللطيف الحموشي، وتوصل البلدان بعد سنة من الجفاء الى اتفاق يتم بموجبه إحالة القضاء الفرنسي على نظيره المغربي القضايا التي يتم بها مواطنون مغاربة ضد مسؤولين مغاربة.

وأول دعوى أحالتها فرنسا على المغرب تلك المتعلقة بمدير المخابرات عبد اللطيف الحموشي، حيث أكدت يومية الصباح منذ يومين  خبر تحقيق النيابة العامة المغربية مع هذا المسؤول الأمني والمخابراتي. ويجهل نوعية المسطرة التي ستنتهي بها هل سيصدر الحكم في المغرب وسيكون حق الاستئناف في فرنسا أم لا.

وعلمت جريدة القدس العربي من مصادر سياسية اسبانية رفيعة المستوى، إخبار المغرب للأوساط الحاكمة في مدريد برغبته مستقبلا في توقيع اتفاقية مماثلة بين القضاء المغربي والإسباني على شاكلة الاتفاقية الموقع مع باريس. وتؤكد هذه المصادر بوجود مشاورات غير رسمية حتى الآن ولكن يوجد تبادل آراء في الموضوع.

ويجري تأخير معالجة الموضوع بشكل رسمي بسبب قرب الانتخابات التشريعية التي ستشهدها اسبانيا يوم 20 ديسمبر المقبل.  وعليه، فاتفاقية شائكة من هذا النوع  تتطلب حكومة جديدة تسهر عليها لأنها قد تثير الكثير من الاحتجاج في هذا البلد الأوروبي أكثر بكثير مما أثارته في فرنسا. وتوجد أحزاب سياسية في اسبانيا تتبنى خطابا  معارضا للمغرب في شتى المجالات وخاصة في كل ما يتعلق بحقوق الإنسان والملفات القضائية.

وتؤكد المصادر نفسها صعوبة أن تشمل الاتفاقية في حالة التوصل إليها الملفات القضائية المرتبطة بالصحراء  لأن القضاء الإسبان ييعتبر الصحراويين بمثابة مواطنين اسبان طالما لم تبث بعد الأمم المتحدة في نزاع السيادة في الصحراء.

وفي أوروبا، توصلت المحاكم الإسبانية بأولى الدعاوي التي تقدمت بها جمعيات حقوقية وأفراد وخاصة في ملف الصحراء، وذلك قبل محاكم مثل فرنسا وبلجيكا.  وجرى ذلك في نهاية التسعينات مع ظاهرة محاولة القضاء الإسباني محاكمة الدكتاتور التشيليني أوغوستو بينوتشي. والمثير أن أول دعوى في اسبانيا تقدم بها أنصار البوليساريو كانت ضد الملك الراحل الحسن الثاني خلال أكتوبر 1998، ولم يتم قبولها، ولكن جرى قبول دعاوي أخرى ضد مسؤولين أمنيين وعسكريين.

وحققت المحكمة الوطنية في ملفات عديدة وأصدرت مذكرات اعتقال ومنها القرار الذي اتخذته خلال أبريل الماضي بمحاكمة سبعة مسؤولين أمنيين وعسكريين مغاربة لتورطهم المفترض في خروقات حقوق الإنسان في الصحراء.

 

ألف بوست

error: Content is protected !!