في الأكشاك هذا الأسبوع

ميزانية العاصمة 2016 بين أرقام ولعلو والرئيس صديقي والتغيير المنشود

 

   لأول مرة في تاريخ جماعة الرباط، سيتكلف رئيس الجماعة بدلا من الوالي بتحضير ميزانية العاصمة، وعرضها على المجلس الجماعي لمناقشتها، والتقرير في شأنها، وسيكون الرئيس صديقي أمام امتحان عسير، لأن الميزانية هي الرافعة التي ترفع مستوى الخدمات كما يمكن أن تكون “دبابة” مدمرة لكل المشاريع عندما تصبح “بزولة” يرضع ويتقوى منها من لا ضمير لهم ولا غيرة على مدينتهم وعشنا سنوات في حرب مع أصحاب “البزولة” الذين عاد منهم البعض إلى المجلس، وكانوا يستمدون قوتهم وجبروتهم من مكرهم الخبيث، وإتقانهم لأدوار الشيطنة، واستعمال حتى الشعوذة، ونحن اليوم في عهد مجلس جديد بصلاحيات تهيئ وصرف الميزانية خلافا للمجالس الأخرى، ورئيس لا يمكن أن نحكم عليه من الآن، ويمكن بعد ذلك إنجاز الميزانية التي هي ميزانية لتسيير مرافق المدينة، وبالله عليكم هل منح 3 ملايير لبعض الجمعيات المحظوظة كمساعدات، والتي منها جمعيات لمنتخبين أو من ينوب عنهم؟ فهل هذا تسيير للعاصمة؟ وهل نفقات التليفونات التي بلغت قبل الدخول في حرب مع المجلس السابق حوالي 500 مليون كل سنة، لتنزل النفقات بهذه الحرب إلى 200 مليون تذهب هباء منثورة في الثرثرة التليفونية، فأي تسيير هذا؟ ثم التبذير الكبير في مصاريف سيارات الجماعة التي تلتهم سنويا مليارين بين تزيينها وقطع غيارها وصيانتها وتأميناتها وضريبتها، علما أن شاحنات الأزبال عند الشركات مع النظافة والتطهير عند الخواص، فماذا سيرون بسيارات جابها الله؟ وهل يفعل بأن تقتطع من الميزانية 5 ملايير سنويا على إنارة فاسدة عمشاء متخلفة وانظروا إلى أعمدتها متسخة، وأحبالها الكهربائية منشورة على الأرض بكل أخطارها، وتذكرون بأن الماء الذي تستعمله الجماعة للسقي كانت تؤدى فاتوراته بحوالي 4 ملايير، وعندما جابهناها واستنكرنا هذا التبذير هبط الرقم إلى مليارين ثم مليار ونصف المليار، والمضحك هو مقر الجماعة الذي يستهلك سنويا 400 مليون على الكهرباء و400 مليون أخرى على استهلاك الماء حتى أننا نشك في هذا الماء، هل هو طبيعي أو ماء معدني؟ هذا في المصاريف، فأما في المداخيل، وكما تعلمون فالميزانية هي المداخيل، وكلما كانت هذه المداخيل محتشمة حتى لا نقول شيئا آخر، كلما تقلصت تلك الميزانية ولن ندخل في متاهات ضرائب ورسوم مفروضة على السكان، ولكن نسأل المنتخبين هل الوزارات والإدارات والمستشفيات تؤدى ضرائبها ورسومها؟ فإن كنتم لا تعلمون، فهي لا تؤدي ولا درهم، فهل هذا معقول؟ بلدية العاصمة الإدارية تبلط شوارع الأحياء الإدارية وتؤمن إناراتها وتنظف وتجمع أزبالها وتشذب أشجارها بالمجان، والبلدية تؤدي كل ضرائب ورسوم الحكومة، فهل هذا معقول يا السي صديقي من طرف حكومة يترأسها الحزب الذي تنتمي إليه؟ فإذا طرحنا ملخصا مقتضبا على ميزانيات الرئيس ولعلو، فإننا نأمل من الرئيس صديقي إنجاز ميزانيات مغايرة بترشيد النفقات وإلزام الإدارات بأداء ضرائب ورسوم سكان الرباط، لذلك فنحن ننتظر ميزانية سنة 2016 للحكم على الرئيس صديقي.     

error: Content is protected !!