في الأكشاك هذا الأسبوع

ضاقت المضيق رغم سعتها

    شاء الله أن أزور مدينة المضيق بشمال هذا الوطن الغالي والعزيز، وقد صادفت هذه الزيارة يوم عيد الشباب ويوم 20 غشت 2015 عيد ثورة الملك والشعب ضد الاحتلالين الفرنسي والإسباني للمغرب.

   وشاء الله أن أؤدي صلاة الجمعة بمسجد أبي بكر الصديق الخليفة الأول بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكانت خطبة الجمعة تدور حول الشباب في المجتمع، وكان الخطيب موفقا إلى حد بعيد في التعريف بالشباب وبدوره في المجتمع، فالشباب عماد المجتمعات والمعول عليه في بناء الأوطان، كانت الخطبة جامعة مانعة في إنجاز غير مخل ولا إطناب ممل مع فصاحة لسان وحسن بيان، وكان الخطيب جزاه الله خيرا يستدل على كلامه بالقرآن الكريم وبسيرة الرسول صلى الله عليه وسلم وبالمؤمنين الصالحين السابقين.

   وكان من الطبيعي أن أقوم بجولة في المدينة المضيق فأول ما لحظته ولفت نظري هو نظافة المدينة مقارنة مع باقي المدن المغربية، وعلى العموم فالمدينة مقبولة وصالحة للإقامة والسكن خصوصا للأغنياء وذوي المال الكثير، لأن المدينة غالية ومرتفعة الثمن، وتزداد ارتفاعا بحلول الصيف حيث يكثر الوافدون عليها من داخل المغرب وخارجه، ويجد الملاكون الفرصة سانحة فيذبحون هؤلاء الوافدين في جيوبهم ويسلبون منهم كل ما جمعوه من غير رقيب ولا حسيب، فهل من مراقبة للسنوات القادمة حتى لا يبقى الملاكون يفعلون ما يريدون أما عن الجولان بالسيارة فتلك مصيبة عظمى، فلا مكان للتجول ولا للوقوف بالسيارة، فقد ضاقت المضيق رغم سعتها، فهل من حل؟

   كان معي صديق فدفعه الفضول ليسأل صاحب قارب للتجول في البحر عن ثمن الركوب، فقال له حمولة المركب هي 12 فردا بثمن 4000 درهم للساعة الواحدة، وعليه فهذا المركب خاص بالمترفين ذوي “الشكارة” المنتفخة نقودا،

تلك كانت نظرة خاطفة عن مدينة المضيق بشمال المغرب

 

مالكي علوي مولاي الصادق (سلا)

error: Content is protected !!