في الأكشاك هذا الأسبوع
مصطفى العلوي مدير "الأسبوع" رفقة الراحل المساري

الوزير الذي حل محل عليوة وهاجمه صحافيو حزبه ووقع أشجع رسالة في تاريخ وزارة الإعلام

المساري كان يفرق بين المخزن الإداري والمخزن السياسي

   لأول مرة يجتمع بعض خصوم شباط المنتمين لتيار “لا هوادة” وبعض الأعضاء المساندين لشباط، في غياب شباط داخل قاعة واحدة والسبب هو الحفل التأبيني الكبير الذي احتضنته المكتبة الوطنية بمناسبة الذكرى الأربعينية لوفاة الوزير السابق في الاتصال العربي المساري، وهو من تنظيم جريدة العلم.

   وبينما غاب الأمين العام لحزب الاستقلال “المكردع” في الانتخابات، حضر رئيس الحكومة عبد الإله بن كيران، وأقطاب حزب الاستقلال الكبار، وقد بعث عبد الكريم غلاب بكلمة ألقاها نيابة عنه الشاعر نجيب خداري، أكد بعض المعطيات المنتشرة على نطاق غير واسع، حيث إن الراحل لم يكن استقلاليا، رغم أنه كان رئيسا للفريق الاستقلالي بالبرلمان، إلى أن اضطر للتصويت، فاستشار غلاب مع الزعيم علال الفاسي، الذي أعجب به..

   غلاب ألقى أخذت كلمته طابع التأثر عندما قال: “صاح الناعي بكلمات صارمة، صوت متهدج، حشرجة تعلوها قطرة: العربي في ذمة الله، وكأني لم أسمع قط بكلمة الموت، ولكنها لم تكن مقترنة باسم العربي إلا عندما غاب عنا محمد العربي المساري، الإنسان يأسى للموت كلما سمع عنه ولكنه حين يقترن باسم صديق عزيز تحمل الكلمة أكثر من الموت، تحمل انهيار الحياة. كان العربي من الذين يمثلون الحياة في أبهج صورها الفريدة، كان العربي بالنسبة إلينا أكثر من صديق لأنه كان جادا، مولعا بكل ما هو جديد وجاد، وكان مناضلا مع الفكر والحياة، كما لم يكن أي مناضل من قبل، وكان الباحث عن كل جديد وعن كل ما هو جدي وكل ما هو مفيد، يقدم إليك نفسه بالعمل لا بالاسم وتقرأ له لأول مرة فتشعر أنك تقرأ لعلم يبحث عن شيء”.

   داخل القاعة كان هناك إجماع على أخلاق الراحل الذي تولى وزارة الإعلام بشكل لم يكن يتوقعه، محل الاتحادي عليوة وكان ذلك باقتراح من عبد الرحمن اليوسفي(..)، ولكن الوثائق تؤكد أنه كان الوزير الوحيد الذي هاجمه صحافيو حزبه، عند تعيينه وزيرا للاتصال، فهذا الصحفي الاستقلالي خالد الجامعي يقول: “إذا كان هناك وزير ما يعتقد أننا سنصبح بوقا له فليراجع حساباته.. وإذا سولت لأحد الوزراء نفسه وقاحة توجيهي وإصدار تعليماته لي في شأن ما أكتب وكيف سأكتب، سأتصدى له بكل قواي وسأرفض توجيهاته..”، أكثر من ذلك فقد تم تأسيس لجنة لليقظة عندما تم تأميم القناة الثانية للدفاع عن حرية الرأي ويظل وزير الاتصال تحت المراقبة (الأسبوع، عدد 12 يونيو 1998).

   وكان المساري قد أمضى يوم 24 يونيو 1998، أشجع رسالة في حياة وزارة الإعلام والاتصال، وهي عبارة عن طلاق نهائي بين وزارتي الداخلية والإعلام، بعدما بعث للوزير الأول رسالة يخبره فيها بأنه وضع كلا من العامل طريشة مدير الإذاعة والتلفزة، والإيساري مدير التلفزة، وعاشور مدير الإذاعة، رهن إشارة وزارتهم، والإشارة إلى وزارة الداخلية(..).

error: Content is protected !!