في الأكشاك هذا الأسبوع
المنتخب وهو يجلس بشكل غير لائق فوق مكتب الباشا

مرشح يحتقر السلطة ويضع رجليه في وجه الباشا

سيدي سليمان. حميد وضاح

   لم تحتفل مدينة سيدي سليمان بالتغيير كما احتفلت به جارتها مدينة سيدي قاسم، فقد فوت ياسين الراضي الذي هو صورة مصغرة للأب إدريس الراضي المنتخبين، على الحسناويين الذين قصدوا مقر الخزانة بكثافة الاحتفال بنصر التغيير.

   فمن خلال خطة محبوكة بعناية تحولت جلسة تكوين مجلس بلدية سيدي سليمان إلى مهزلة بامتياز، حيث افتعل منتخبان؛ الأول من حزبه الاتحاد الدستوري (الذي ينتمي إليه الراضي)، والثاني من حزب الاتحاد الاشتراكي، عراكا بالأيدي مما وجده رئيس الجلسة فرصة سانحة ليغادر الجلسة بدعوى أن الظرف غير ملائم لاستمرارها لكن الأغلبية المشكلة من أحزاب العدالة والتنمية والتقدم والاشتراكية والحركة الشعبية والشورى والاستقلال، فطنوا للمقلب وأصروا على انعقاد جلسة انتخاب الرئيس وتشكيل المكتب، مطالبين باشا المدينة بتطبيق القانون طالما أنه لم يكن هناك طارئ قاهر يدفع لتأجيل الجلسة، وهو ما استجاب له، حيث عين عضوا آخر أكثر سنا من حزب التقدم والاشتراكية، وهنا سيدخل الطرفان في ساعات طويلة من الصراع وتبادل الشتم والسب… الشيء الذي انعكس سلبا على نفسية وجسد الباشا الذي بدا واهيا متعبا، والسبب هو “تصرفات غير مسؤولة” لأحد الأعضاء المساندين للراضي كان يواجه كل متدخل بالصراخ والضرب على المكاتب مرة بيده وأخرى برجله، كما كان يقف على المكتب أو يجلس فوقه ورجله أمام وجه الباشا دون احترام وتوقير لشخص هذا الأخير، هذا وانقض على أحد المراسلين محاولا نزع هاتفه النقال الذي كان يصور به مهددا بضربه أمام الباشا.

   وكان يهدف مهندس هذه الخطة الذي كان يتصل من حين لآخر(..) إلى تأجيل الجلسة ربحا للوقت حتى يمكن له أن يخترق الحلف الرباعي ويستقطب بعض أعضائه، ولم يتم انتخاب رئيس المجلس البلدي إلا في الساعة الثامنة والنصف مساء، بعد أن انسحب ابن الراضي وأتباعه.

 

error: Content is protected !!