في الأكشاك هذا الأسبوع

ديمقراطية عوجاء

    عرف المغرب انتخابات محلية وجهوية كلفتها أكبر من إيجابياتها، فلقد تفننت الأحزاب في وضع برامج خيالية من الغباوة تصديقها ومن المستحيل تنفيذها، كما أثار الكثير من السياسيين البارزين النزول إلى الشارع والتقرب من الضعفاء والتقاط صور برفقتهم رغبة في استمالة أصوات الناخبين. والمحزن أن الحملات الانتخابية كلها كانت عشوائية وتبذيرية، حيث يتم طبع أطنان من الأوراق مختلفة الأحجام والشعارات ليتم رميها في الشارع لتدوسها الأقدام، كما أن أغلب المرشحين يظهرون حبا زائفا للبلاد والعباد ولكن همهم الوحيد هو الفوز بتلك المناصب.

   ولو كانت للأحزاب المغربية ذرة دينية ووطنية في قلوبها لوضعت برامج معقولة وسهلة التنفيذ، ولاكتفت بحملات انتخابية غير مكلفة.

   فحتى لو كانت الانتخابات حرة ونزيهة وذات مصداقية، فإن المغرب لن يستفيد من هذه اللعبة الديمقراطية العوجاء سوى الرفع من النفقات وتبذير الأموال العمومية بشكل خطير.

عتيق التوفيق (صفرو)

error: Content is protected !!