في الأكشاك هذا الأسبوع

الرباط يا حسرة | 10 مجالس و10 ميزانيات و10 رؤساء على مدينة صغيرة!

 

     العاصمة، مدينة صغيرة لا تتعدى مساحتها 172 كلم مربع إذا ما قرناها مع مدن مراكش والدار البيضاء وطنجة، وسلا ومكناس.

الرباط “محنطة” أو مؤطرة من 10 مجالس منتخبة هي: مجلس الجماعة، ومجلس العمالة، ومجلس الجهة و5 مجالس للمقاطعات ومجلس غرفة التجارة والصناعة والخدمات ومجلس غرفة الصناعة التقليدية. ونكتفي بهذه المجالس الرسمية التي تتوفر على بنايات وميزانيات ورؤساء ونوابهم بامتيازات لا تحصى، ونتساءل ماذا حققت هذه الجيوش من المنتخبين لسكان العاصمة؟ مقابل حوالي 200 مليار يتصرفون فيها.

ماذا قدمت غرفة التجار والصناعة والخدمات لفائدة التجار والصناع والخدماتيين؟ هل نظمتهم أو قننت تجاراتهم وحددت أوقات أعمالهم ومتعتهم بالتغطية الصحية وبالتأمين وبالتقاعد؟ هل قدمت اقتراحات لحمايتهم من الباعة المتجولين الذين لا يؤدون لا أكرية ولا مصاريف الماء والكهرباء ولا ضرائب متعددة يتحملها التجارة والصناع والخدماتيون الرسميون حتى تحولت العاصمة إلى عاصمة للجوطيات العشوائية!!

وبماذا ساهمت غرفة الصناعة التقليدية والصناع يعيشون في وضعيات البؤس والفقر والتهميش وتحت رحمة أصحاب الشكارة؟ واستغلالا لمهارتهم وفنهم وموهبتهم، وقد كانوا في العاصمة في مركب كبير بطريق المرسى، وكانوا مشهورين في العالم بالزربية الرباطية والبطانية البلدية والطرز الرفيع، والمصنوعات الجلدية؟

هناك ثمان مجالس تتخبط في “حروب الطواحن” بين أعضائها وفي معارك التموقعات والسيطرة على التسيير وعلى الصرف وعلى التوقيع وعلى المصالح الشخصية.

فكيف يعقل بأن يكون أعضاء في هذه المجالس وزراء وبرلمانيون وكبار الأغنياء والسياسيين والزعماء وأطر مشهورة، و”ينهزمون” كلهم لتحقيق شيء من الرفاهية للمواطنين سكان وتجار وصناع وخدماتيين؟

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

error: Content is protected !!