في الأكشاك هذا الأسبوع

كل سكان العاصمة معرضين لأخطار الأمراض لعدة أسباب..

 

   عشرات الآلاف من سكان الرباط يعانون في صمت من أمراض فتاكة ومكلفة، والسلطات تتوفر على تقارير من المكتب الصحي البلدي يصنف فيها هذه الأمراض ويرتبها حسب المصابين بها، وهم في تزايد بالرغم من انخفاض عدد السكان بحوالي نسبة 20 في المئة أي تقريبا ربع الساكنة، ومن هذه الأمراض: الربو، والحساسية بكل أنواعها، والشرايين، والقلب، والضغط الدموي، والجهاز التنفسي، والكآبة.. وغيرها.

   وهذه القنابل المدمرة لجسم الإنسان الرباطي ما كانت لتفتك بالرباطيين لو اتخذت الإجراءات اللازمة لوقاية السكان من ويلاتها، ومنها بعض الأشجار والأغراس التي تتسبب في “هيجان” الحساسية، وهي موجودة بكثرة في الشوارع والحدائق وتقوم الرياح بمهمة إدخالها إلى كل البيوت، فلماذا لم تتخلص منها مصلحة الأغراس وتوجد أزهار معروفة طبيا بتأثيرها السلبي في أنسجة القلب وأوعية الشرايين، وهذه الأزهار هي الأخرى تسكن معنا في بيوتنا وحومتنا وينقلها الهواء إلى كل أرجاء العاصمة مدججة ومخفورة “بأجواق” من النفايات التي يتسرب “رحيقها” إلى رياح الأزهار الفتاكة، فتسكن أجسامنا وتعيث فيها فسادا أو تدميرا، خصوصا أن على رأس كل زنقة “طارو” وقد تجوقت عليه الفئران والطوبات وسراق الزيت”، فإذا لم تكن هذه “الطاروات” مشتلا للأمراض الخطيرة، فماذا نسميها؟ وهذه الأمراض الصدرية المتفشية وسط المواطنين من ربو وحساسيات مصدرها من تهاون الجماعة في فصل الأحياء السكنية عن المحلات الصناعية مثل صباغة السيارات وإصلاح محركتها وآلات إلكترونية وتنظيف وغسل العربات وإفراغها من زيوتها وشحمها وبيع مواد الصباغة – ومشتقاتها والسماح للطوبيسات بالتوقف أمام عمارات السكان ووسط المنازل، وتترك محركاتها تدور لـ”تطحن” راحة المواطنين وتفرض عليهم استنشاق أدخنة ملوثة وقاتلة، وتشجع الطاكسيات الكبيرة باحتلال شوارع سكنية وزرع الرعب والفوضى، والكلام الساقط والمعارك الطاحنة بين السواق: فهل هذا الوباء ليس بمرض؟ ومن المسؤول؟ الجماعة وقسمها المكلف بالبيئة ووزارة البيئة التي هي نفسها تتموقع في حي ملوث!

   هذه من أهم المشاكل التي يعاني منها سكان مدينة الأنوار، فهل يفتح لها المجلس الجماعي الجديد ملفا ويجعله من أولوياته؟ قبل أن تحل الفاجعة.

error: Content is protected !!